افتكر إن أخته بتموت. حكايات ميراا
— أيوه.
— وإنت اللي جبت أم نورهان هنا؟
الرجل ابتسم.
— لا.
ثم بص لأم نورهان.
— هي اللي جت.
أم نورهان قالت:
— لأنك هددت بنتي.
الرجل رد بهدوء:
— ما كنتش هق/تلها.
ثم نظر إلى نورهان.
— كنت محتاجها بس تفتح الصندوق.
أحمد قال:
— الصندوق اتفتح.
الرجل ابتسم أكثر.
— عارف.
ثم رفع جهازًا صغيرًا في إيده.
— عشان كده…
ضغط زرًا.
وفي نفس اللحظة، انفجرت نافذة القصر بصوت مدوٍّ.
أحمد وقع على الأرض.
نورهان صرخت.
وأمها اندفعت عليها.
لكن وسط الدخان والزجاج المتناثر…
كان هناك شخص آخر واقف عند الباب.
شخص لم يكن أحد يتوقع ظهوره.
رجل شاب.
ملامحه تشبه نورهان بشكل مخيف.
نظر إليها مباشرة.
وقال:
— أمي…
نورهان توقفت عن التنفس.
أمها شهقت.
وأحمد همس:
— مستحيل…
الرجل خلع القبعة من فوق رأسه.
— أنا ما متش.
أنا أخو نورهان.نورهان فضلت باصة له، مش قادرة حتى ترمش.
وشه كان غريب…
لكن في نفس الوقت مألوف بشكل يخوف.
نفس شكل العينين.
نفس انحناءة الحاجب.
حتى الطريقة اللي كان بيبص بيها كانت شبهها.
أمها حطت إيدها على بوقها، والدموع نزلت من عينيها.
— ياسين…
الرجل ابتسم ابتسامة حزينة.
— أخيرًا نطقتي اسمي يا أمي.
نورهان همست:
— ياسين؟
قرب منها خطوة.
— أيوه.
— إنت أخويا؟
— توأمك.
نورهان شهقت.
— توأمي؟
هز رأسه.
— اتولدنا في نفس اليوم.
نورهان بصت لأمها.
— إنتِ قلتيلي إن كان عندي أخ أكبر.
أمها بدأت تبكي.
— كنت خايفة لو عرفتي الحقيقة تدوري عليه.
— وإنتِ كنتي عارفة إنه عايش؟
— لأ.
ياسين قال:
— هي ما كانتش تعرف.
ثم بص للرجل المسلح.
— لكن هو كان يعرف.
الرجل ابتسم.
— عرفت من بدري.
أحمد رفع س/لاحه.
— ارمي س/لاحك.
الرجل ضحك.
— لو كنت عايز أقت/لك، كنت قت/لتك من أول ما دخلت.
— يبقى إنت عايز إيه؟
— الصندوق.
أحمد بص للصندوق المفتوح.
— خدّه.
الرجل هز رأسه.
— مش محتاجه.
وبص لياسين.
— محتاجه هو.
نورهان وقفت قدام أخوها.
— ليه؟
الرجل قال:
— لأن والدك أخفى آخر دليل معاه.
ياسين رد:
— مش معايا.
— غلط.
الرجل أخرج هاتفه.
ضغط على الشاشة.
ظهر فيديو قديم.
نورهان قربت غصب عنها.
كان الفيديو لوالدها.
وكان واقف في نفس الغرفة.
لكن كان فيه شيء أخطر.
كان بجانبه رجل آخر.
نورهان بصت للشاشة.
— مين ده؟
أحمد اقترب.
وشه اتغير.
— عمي.
نورهان التفتت له.