كانت قاعدة لوحدها. حكايات ميراا
كانت قاعدة لوحدها بتشرب شاي… لحد ما 4 ولاد شبه بعض دخلوا كابينتها وهمسوا لها: «اعملي نفسك ماما قبل ما هو يشوفنا»
كان في حساب كِلير البنكي 517 دولار و43 سنت، لما أربعة ولاد شبه بعض بالظبط دخلوا محل شاي في شيكاغو، وطلبوا منها إنها تبقى أمهم.
مش في يوم من الأيام.
ومش بجد.
بس لمدة تلاتين ثانية.
— «أرجوكي…» همس الولد اللي كان واقف أقرب لها. «اعملي نفسك ماما قبل ما هو يشوفنا.»
بصت له كِلير من فوق حافة الكوباية، اللي كانت بطلت تشرب منها من حوالي عشرين دقيقة.
الولد ماكانش ممكن يكون عنده أكتر من سبع سنين.
ولا التلاتة اللي وراه.
الأربعة كان عندهم نفس الشعر الأسود المستقيم، ونفس العيون الغامقة، ونفس الجواكت المدرسية الكحلي، وحتى نفس النظرة المرعوبة اللي مفيش طفل المفروض يتعلم يحملها.
— «آسفة… إيه؟» قالت كِلير.
واحد من الولاد طلع على الكرسي الفاضي جنبها، ولزق كتفه الصغير في دراعها.
والتاني زحف للكرسي اللي قصادها.
أما التالت ففضل واقف جنب الترابيزة، بيتنفس بسرعة.
والرابع كان كل شوية يبص وراه ناحية الشباك.
— «بس لحد ما العربية تمشي.» همس.
كِلير عقدت حواجبها.
— «عربية إيه؟»
أشار ناحية الشارع.
عربية سيدان سودا كانت وقفت على الرصيف.
راجل لابس بالطو رمادي غامق نزل منها، وموبايله كان مرفوع بالفعل.
كان بيصورهم.
معدتها اتقبضت.
— «مين ده؟»
قال أطول ولد:
— «واحد من رجال جدنا… هو بيصورنا.»
— «بيصور إيه؟»
الولد بلع ريقه.
— «بيصورنا من غير ماما.»
بصت كِلير لكل واحد فيهم.
هي أصلًا دخلت كافيه روز آند فينش للشاي لأنها كانت محتاجة بس 11 دقيقة هدوء قبل ما ترجع للمطبخ اللي شغالة فيه، المكان اللي الشيف التنفيذي بتاعه كان بيرمي صواني الفرن لما يتعصب.
كانت ناوية تقعد لوحدها، تبص للشاي اللي برد، وتحاول ماتفتحش آخر رسالة من أختها الصغيرة عن فواتير علاج أمهم.
لكن بدل ده…
لقيت أربعة أطفال مرعوبين محاوطين ترابيزتها، وراجل غريب بيصورهم من ورا إزاز المحل.
إيد أصغر ولد كانت بتترعش فوق الترابيزة.
حاجة جوا كِلير خلتها تاخد القرار قبل حتى ما تفكر.
مدت إيدها ومسكت إيده.
— «حاضر.» قالت بهدوء. «يلا كلكم ابتسموا كأني لسه واعداكم بالآيس كريم.»