افتكر إن أخته بتموت. حكايات ميراا
— من أبويا.
نورهان حسّت إن صوت المطر برا اختفى.
وإن العالم كله بقى ساكت.
— ليه؟
أحمد رد بصوت منخفض:
— لأن والدك ووالدي كانوا شركاء.
— شركاء في إيه؟
قبل ما يرد…
باب الغرفة اتفتح بعنف.
دخل أحد رجاله.
وشه كان شاحب.
— أستاذ أحمد…
أحمد لف له.
— إيه؟
— في مشكلة في المستشفى.
— سارة؟
— لأ.
تردد الرجل.
— في حد حاول يدخل غرفة سارة.
أحمد اتجمد.
— مين؟
— رجل ادعى إنه دكتور.
— والهوية؟
— مزورة.
نورهان قربت خطوة.
— سارة فين دلوقتي؟
الرجل رد:
— جوه الغرفة.
أحمد بص له.
— والراجل؟
— هرب.
ثواني صمت.
ثم أضاف الرجل:
— لكنه ساب حاجة.
— إيه؟
طلع كيس بلاستيك صغير.
وجواه…
سلسلة فضية.
نورهان أول ما شافتها، وشها فقد لونه.
— دي سلسلة أمي.
أحمد بص للسلسلة.
وبعدين بص لنورهان.
وفي اللحظة دي، الاتنين فهموا نفس الحقيقة.
أم نورهان ممكن تكون عايشة.
لكن لو كانت عايشة…
فالسؤال الأخطر كان:
ليه فضلت مختفية عشر سنين؟أحمد مد إيده ناحية السلسلة، لكنه وقف قبل ما يلمسها.
— متأكدة؟
نورهان ما ردتش.
كانت عينيها مثبتة على السلسلة.
فيها قلب صغير من الفضة، وفي منتصفه خدش رفيع جدًا.
خدش هي اللي عملته وهي عندها عشر سنين، لما حاولت تفتح القلب بمسمار عشان تعرف إيه اللي جواه.
— دي بتاعة أمي.
صوتها خرج مبحوح.
— أنا اللي علّقتها في رقبتها يوم عيد ميلادي.
أحمد بص للرجل.
— مين اللي لقاها؟
— كانت تحت السرير في غرفة سارة.
نورهان رفعت رأسها بسرعة.
— تحت سرير سارة؟
— أيوه.
أحمد سكت.
وبعدين قال:
— سارة قالت أي حاجة قبل ما يدخل الراجل؟
— كانت بتقول إنها عايزة تكلم نورهان.
نورهان قربت.
— لازم أروح لها.
أحمد أشار لرجاله.
— العربية جاهزة.
—
في المستشفى، كان الحراس واقفين قدام غرفة سارة.
أحمد دخل الأول.
سارة كانت نايمة، لكن عينيها مفتوحة.
أول ما شافت نورهان، مدت إيدها.
— إنتِ…
نورهان قربت.
— أنا هنا.
سارة مسكت إيدها.
— أنا افتكرتك.
— منين؟
سارة بلعت ريقها.
— من زمان.
نورهان قربت أكتر.
— فين؟
سارة بصت لأخوها.
أحمد فهم.
— قوليلها.
سارة بدأت تتنفس بسرعة.
— كنت صغيرة… يمكن عندي سبع سنين.
أحمد قال:
— كملي.
— بابا كان بيتخانق مع واحدة.
نورهان اتجمدت.
— واحدة مين؟
سارة بصت لها.
— أمك.
قلب نورهان وقع.
— كانت بتزعقله.
— بتقول إيه؟