افتكر إن أخته بتموت. حكايات ميراا
أم نورهان قالت:
— وأنا حاولت أمنعهم.
— وعشان كده هربتي؟
— أيوه.
ياسين كمل:
— لكن قبل ما تهربوا بيكِ، أبوكي خدني.
نورهان بصت له.
— يعني هو اللي فصلنا؟
— أيوه.
— وأمي؟
— حاولت ترجعني.
نورهان دموعها نزلت.
— وفشلت.
ياسين أومأ.
ثم قال:
— لكن فيه حاجة ما تعرفيهاش.
نورهان رفعت عينيها.
— إيه؟
ياسين قال:
— أنا ما كنتش مجرد طفل اتخطف.
صمت.
— أنا كنت الشاهد الوحيد على اللي حصل في الليلة دي.
أحمد سأله:
— وإيه اللي شفته؟
ياسين نظر إلى عمه.
الرجل كان واقف في آخر الغرفة.
وجهه فقد ابتسامته.
ياسين قال:
— شفت أبو نورهان وهو بيق/تل واحد من رجال الدائرة.
العم قال فورًا:
— كذاب.
ياسين ابتسم بمرارة.
— كنت فاكر إني نسيت.
ثم أخرج هاتفه.
— لكنهم غلطوا.
فتح ملف فيديو قديم.
الصورة كانت مهزوزة.
لكن الصوت واضح.
صوت رجل يقول:
“لو خرجت الحقيقة، كلنا هنقع.”
ثم صوت والد نورهان:
“أنا مش هسكت أكتر.”
ثم صوت طلقة.
نورهان شهقت.
الفيديو انتهى.
العم حاول يتحرك.
لكن أحمد رفع س/لاحه.
— ما تتحركش.
العم ضحك.
— إنت لسه مصدق إن الفيديو ده حقيقي؟
أحمد قال:
— مش محتاج أصدقه.
ثم أشار إلى الرجل المسلح.
— لأنه هو نفسه اعترف.
الرجل المسلح بدأ يتراجع.
وفجأة…
رن هاتف نورهان.
رقم مجهول.
ردت.
ما سمعتش غير نفسًا هادئًا في الطرف الآخر.
ثم صوت امرأة.
صوت لم تسمعه من قبل.
لكن الجملة جعلت وجه أمها يتحول إلى رعب.
— نورهان… ما تثقيش في أمك.
ثم أُغلقت المكالمة.
نورهان بصت لأمها.
— مين دي؟
أمها ما ردتش.
نورهان قربت منها.
— ماما… مين كانت؟
أمها قالت بصوت مرتجف:
— أنا أعرف الصوت.
— مين؟
أمها أغمضت عينيها.
— أخت أبوكي.
أحمد تجمد.
— عمتي؟
أم نورهان أومأت.
— هي ما ماتتش.
ثم نظرت إلى أحمد.
— وهي أخطر من أخوها.
وفي اللحظة نفسها…
وصلت رسالة جديدة إلى هاتف نورهان.
صورة.
صورة حديثة.
لنورهان نفسها…
وهي خارجة من المطعم قبل ساعات.
وتحتها جملة واحدة:
“إحنا شايفينك من أول يوم.”نورهان فضلت باصة للصورة.
إيديها تلجت.
الصورة كانت متاخدة من الناحية المقابلة للمطعم، من داخل عربية متوقفة في الشارع.
يعني الشخص اللي صورها…
كان قريب جدًا منها.
أحمد أخذ الهاتف من إيدها.
— محدش يتحرك.
رفع عينه لرجاله.
— اقفلوا المكان كله.
ياسين قرب منه.