الجميع كان يخاف. حكايات ميراا
—والدليل الذي جعل سليم يقتل أي شخص يقترب منه.
اقتربت سارة من المفتاح.
أمسكته.
ثم قالت:
—إذن نروح.
قال عمر:
—أنا جاي معك.
هز حسن رأسه.
—لا.
—دي عيلتي.
—وعشان كده لازم تفضل بعيد.
تدخلت سارة:
—لا.
نظر إليها حسن.
—إيه؟
—عمر لازم ييجي.
—سارة…
—لأن الموضوع مش عن عيلتي لوحدها.
نظرت إلى عمر.
—الموضوع عن العيلة اللي اتبنت على دم أبويا.
ثم التفتت إلى نوال.
—وعن الحقيقة اللي دفنتيها.
وأخيرًا إلى محمود.
—وعن الرجل اللي لسه فاكر إنه يقدر يهرب.
لكن قبل أن يغادروا المطعم، وصل إشعار إلى هاتف سارة.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت تحتوي على صورة واحدة فقط.
صورة حديثة جدًا.
لأمها وهي جالسة على سرير المستشفى.
وتحت الصورة جملة قصيرة:
“لو فتحتي باب 6C… أمك هتموت.”
رفعت سارة عينيها ببطء.
وفي اللحظة نفسها…
انطفأت أنوار المطعم.
وسُمع صوت طلقة واحدة.
ثم سقط شخص على الأرض.سقطت نوال على الأرض.
صرخت سارة:
—مدام نوال!
اشتعلت أضواء الطوارئ الحمراء، وتحولت القاعة إلى فوضى.
الضيوف انحنوا تحت الطاولات، وعماد أغلق أبواب المطعم بسرعة، بينما اندفع عمر نحو أمه.
—ماما!
كانت نوال واعية.
لكن الدم كان ينزف من كتفها.
قالت بصوت متقطع:
—أنا كويسة… الرصاصة لمستني بس.
ركض حسن إلى سارة.
—إنتِ سليمة؟
هزت رأسها.
لكنها كانت تنظر إلى النافذة.
كان الزجاج محطمًا.
والقناص اختفى.
أخرج عمر هاتفه.
—هطلب الشرطة.
أمسكت سارة يده.
—استنى.
—ليه؟
رفعت هاتفها.
—الرسالة وصلت قبل الطلقة بثواني.
نظر عمر إلى الشاشة.
—يعني كان بيحذرنا؟
—لا.
قال حسن:
—كان بيقول لنا إنه شايفنا.
اقترب محمود من النافذة.
لكن حسن أمسكه من كتفه.
—ما تتحركش.
قال محمود:
—إنت بتشك فيا؟
—أنا ما بثقش فيك.
في تلك اللحظة، اهتز هاتف سارة مرة أخرى.
رسالة جديدة.
“الساعة 11:00. شقة 6C. المفتاح وحده.”
ثم ظهرت رسالة ثانية:
“وأحضري نوال.”
رفعت سارة عينيها.
—هو عايزك إنتِ يا مدام نوال.
قالت نوال بصوت ضعيف:
—أنا عارفة.
—تعرفي ليه؟
نظرت نوال إلى حسن.
—لأن المفتاح مش بيفتح باب الشقة.
تجمد حسن.
—إذن يفتح إيه؟
أجابت:
—الصندوق.
—أي صندوق؟
وضعت نوال يدها على كتفها المصاب.
—الصندوق اللي دفناه مع الحقيقة.
بعد نصف ساعة، كانوا في طريقهم إلى شارع النيل.