هي أهانت زعيم المافيا. حكايات ميراا

— مالك!

ترنح جسده خطوة إلى الخلف.

ثم وضع يده على كتفه.

كان الدم يتسرب بين أصابعه.

لكن عينيه ظلتا ثابتتين على الرجل الذي أطلق النار.

— كنت عارف إنك هتعمل كده.

رفع والد آية مسدسه مرة أخرى.

— ماكانش قدامي اختيار.

قال مالك:

— كان قدامك عشرين سنة.

— عشرين سنة وأنا بحاول أحميها!

صرخت آية:

— تحميني من إيه؟!

التفت والدها إليها.

تغير وجهه فورًا.

— آية…

— لأ! متقولش اسمي كأنك أبويا!

كانت الدموع تنزل على وجهها.

— أبويا مات من عشرين سنة!

اقترب خطوة.

— أنا أبوكي.

— إنت كدبت عليا!

— كنت مضطر.

— خليتني أعيش عمري كله وأنا فاكرة إنك ميت!

خفض الرجل سلاحه.

— لو عرفوا إنك بنتي، كانوا قتلوكي.

أشارت إلى مالك.

— وهو؟

نظر والدها إلى مالك.

— هو أخطر رجل في نيويورك.

ثم قال بصوت منخفض:

— لكني كنت عارف إنه الوحيد اللي يقدر يحميكي لو فشلت.

نظر مالك إليه بغضب.

— فشلت؟

ابتسم والد آية بحزن.

— أيوه.

ثم أضاف:

— لأن روسّي وصل لها قبلك.

وفي اللحظة نفسها، جاء صوت تصفيق من خلفهم.

— مؤثر جدًا.

خرج روسّي من بين الظلال.

كان يبتسم.

— الأب الضائع… ابن العائلة المنشاوي… والبنت اللي ما تعرفش أي حاجة.

رفع يده.

— أجمل عيلة اتجمعت الليلة.

قال مالك:

— فين أمها؟

ابتسم روسّي.

— قريبة جدًا.

ثم أشار إلى باب جانبي.

اندفع رجلان وأحضرا أم آية.

كانت مقيدة، لكن حية.

صرخت آية:

— ماما!

تحركت نحوها.

لكن رجال روسّي رفعوا أسلحتهم.

قال روسّي:

— ولا خطوة.

توقف الجميع.

ثم نظر إلى والد آية.

— هات الدفتر.

صمت الرجل.

— قلت الدفتر.

قال مالك:

— أي دفتر؟

ضحك روسّي.

— لسه ماقالكش؟

نظر مالك إلى والد آية.

— إيه الدفتر؟

خفض والد آية رأسه.

— حسابات العائلة.

— حسابات؟

— أسماء.

رفع عينيه.

— كل شخص اشترى ولاء رجال المنشاوي خلال آخر ثلاثين سنة.

ساد الصمت.

قال روسّي:

— لو الدفتر خرج للنور، نص رجال الشرطة والقضاة والسياسيين في نيويورك هيتكشفوا.

ثم نظر إلى آية.

— ووالدك خبّاه.

اقترب من مالك.

— تعرف خبّاه فين؟

لم يجب.

قال روسّي:

— في نفس المكان اللي ماحدش هيفكر يدور فيه.

ثم نظر إلى آية.

— عند بنته.

اتسعت عيناها.

— إيه؟

قال والدها:

— آية… أنا حطيته عندك من سنين.

— فين؟

— في الحاجة اللي أمك عمرها ما سمحتلك تفتحيها.

تذكرت آية فورًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *