رقص مع عشيقته. حكايات ميراا
— إنت قلت إنك معندكش ابن.
— وأنا فعلًا معنديش.
— أمال الراجل ده يقصد إيه؟
لم يجب.
فجأة، وصلت رسالة جديدة.
“مستشفى النيل الدولي. غرفة 217. لو عايزين الحقيقة، تعالوا لوحدكم.”
نظرت مريم إلى أحمد.
— هنروح.
— لأ، إنتِ مش هتروحي.
— أنا داخلة في القصة دي أكتر منك.
— مريم، إنتِ حامل.
— وعلشان كده لازم أعرف.
نظر إليها طويلًا، ثم أومأ.
—
بعد أقل من ساعة، كانا أمام غرفة 217.
وقف أحمد أمام الباب.
رفع يده.
ثم توقف.
قالت مريم:
— افتح.
فتح الباب.
وتوقفت أنفاسهما معًا.
كانت هناك امرأة تجلس بجوار النافذة.
امرأة شاحبة، شعرها قصير، وعلى وجهها آثار سنوات طويلة من التعب.
استدارت.
نظرت إلى مريم.
ثم ابتسمت.
— أخيرًا.
تراجعت مريم خطوة.
— سلمى؟
أومأت المرأة.
انفجرت مريم في البكاء.
— إنتِ عايشة؟
وقفت سلمى ببطء.
— أيوه.
اقتربت مريم منها، لكنها توقفت قبل أن تعانقها.
— ليه؟ ليه كل السنين دي؟
قالت سلمى:
— لأن لو رجعت، كانوا هيق/تلوك إنتِ.
تجمدت مريم.
— مين؟
دخل أحمد الغرفة وأغلق الباب.
قالت سلمى:
— عيلتي القديمة.
ثم نظرت إلى أحمد.
— وعيلتك.
سكت أحمد.
قالت سلمى:
— من سبع سنين، اكتشفت إن والد أحمد كان بيحوّل أموال الشركة لحسابات سرية. ولما حاولت أبلغ عنه، اكتشفت إن والد مريم كان شريكه.
شهقت مريم.
— بابا؟
— كان متورط، لكنه حاول ينسحب.
أخرجت سلمى ملفًا.
— والدك اتق/تل بسبب الملف ده.
تجمدت مريم.
— اتق/تل؟
أومأت.
— والحادثة اللي قالوا إنها حادثة طريق… كانت مدبرة.
جلس أحمد.
كان وجهه شاحبًا.
— وإنتِ عرفتي كل ده؟
— أيوه.
— طب ليه اختفيتي؟
قالت سلمى:
— لأنهم هددوني بمريم.
ثم أضافت:
— وكان لازم أختفي عشان أحميها.
سألت مريم:
— والطفل؟
خفضت سلمى عينيها.
— ابني.
رفعت مريم رأسها بسرعة.
— ابن أحمد؟
أومأت.
— أيوه.
نظر أحمد إليها بصدمة.
— إنتِ كنتِ حامل؟
— كنت.
— ليه ما قلتيليش؟
— لأن يوم ما اكتشفت إني حامل، اكتشفت إنك كنت متراقب.
سكت أحمد.
ثم قالت:
— وخفت إنهم يستخدموا ابني عشان يوصلوا لي.
مريم لم تستطع الكلام.
ثم سألت:
— والطفل فين؟
ابتسمت سلمى بحزن.
— هنا.
انفتح باب الغرفة الداخلية.
خرج طفل صغير.
كان عمره حوالي سبع سنوات.
توقف أمام أحمد.
حدق الاثنان في بعضهما.
ثم قال الطفل:
— هو ده بابا؟