رقص مع عشيقته. حكايات ميراا
— إيه السر؟
فتحت المرأة فمها لتجيب.
لكن الباب الخارجي انفتح بعنف.
دخل أحمد.
— مريم!
صرخت المرأة:
— متقربش منها!
توقف أحمد.
نظر إلى مريم.
كانت تقف والصور في يدها.
— إنتِ عارفة.
لم تفهم مريم.
— عارفة إيه؟
اقترب خطوة.
— إن والدك الحقيقي…
توقف.
وضعت مريم يدها على فمها.
— والدي الحقيقي؟
دخلت نادية خلف أحمد.
وكان وجهها شاحبًا.
قالت:
— خلاص يا أحمد.
التفت إليها.
— لازم تعرف.
صرخت مريم:
— أعرف إيه؟!
صمت الجميع.
ثم قالت نادية:
— والدك الحقيقي مش الرجل اللي رباك.
تجمدت مريم.
— أمال مين؟
قالت نادية:
— والدك هو شريك والد أحمد القديم.
تراجعت مريم.
كل شيء بدأ ينهار داخل رأسها.
ثم نظرت إلى الصورة.
الرجل الذي يقف بجوار أمها.
— يعني…
لم تستطع إكمال الجملة.
قالت نادية:
— أيوه.
ثم أضافت:
— أنتِ وأحمد مش إخوات، لو ده اللي بتفكري فيه. لكن عيلتكم كانت مرتبطة ببعض من قبل ما تتقابلوا.
تنفست مريم بارتباك.
— طب ليه كل الأسرار دي؟
هنا تكلمت فانيسا.
— لأن في فلوس.
التفت الجميع إليها.
ابتسمت فانيسا ابتسامة باردة.
— الشركة اللي أحمد ورثها كانت أصلًا نصها من حق والد مريم.
شهقت مريم.
— إيه؟
— والدك توفى، وكل حقوقه راحت لعيلة حسن.
قالت نادية بسرعة:
— ده مش صحيح.
— بل صحيح.
أخرجت فانيسا ملفًا.
— وعندي المستندات.
نظر أحمد إليها بغضب.
— إنتِ كنتِ بتخططي لكل ده من إمتى؟
ابتسمت.
— من أول يوم دخلت فيه المؤسسة.
— ليه؟
— لأن والدك ظلم عيلتي زي ما ظلم عيلة مريم.
ثم نظرت إلى مريم.
— وأنا كنت محتاجة أوصل للحقيقة.
قالت مريم:
— وخليتي نفسك عشيقته عشان توصلي للملفات؟
صمتت فانيسا.
ثم قالت:
— في البداية.
نظر أحمد إليها بصدمة.
— وفي النهاية؟
خفضت عينيها.
— حبيتك فعلًا.
هز أحمد رأسه.
— بس أنا خسرت مراتي بسببك.
قالت مريم:
— لأ.
نظر إليها.
— إنت خسرتني بسببك أنت.
ساد الصمت.
اقترب أحمد منها.
— مريم…
رفعت يدها.
— متعتذرش.
— أنا بحبك.
ضحكت بحزن.
— الحب مش كلمة تقولها بعد ما تشوفني وأنا بمشي.
سكت.
وضعت يدها على بطنها.
— الطفل ده مش هيتولد في بيت فيه كذب.
— هتطلقي مني؟
نظرت إليه طويلًا.
ثم قالت:
— أنا مش عارفة.
كانت أول مرة يشعر أحمد أن هناك شيئًا لا يستطيع إصلاحه بالمال أو النفوذ أو الاعتذار.
لكن قبل أن يخرج، أوقفته مريم.