رقص مع عشيقته. حكايات ميراا

— أمال عايز إيه؟

اقتربت منها.

— عايز يوصل للطفل قبل ما يتولد.

وضعت مريم يدها على بطنها.

— ليه؟

لم تجب المرأة.

لأن طرقًا عنيفًا بدأ يهز باب المنزل.

طرقة.

ثم ثانية.

ثم صوت رجل من الخارج:

— مريم! افتحي الباب!

تجمدت مريم.

كانت تعرف الصوت.

أحمد.

لكن المرأة أمسكت بيدها بسرعة وسحبتها نحو باب خلفي.

— متفتحيش.

— هو جوزي!

— أحمد مش لوحده.

توقفت مريم.

ومن خلف الباب، سمعت صوت امرأة أخرى.

صوت فانيسا.

— مريم… إحنا محتاجين نتكلم.

نظرت مريم إلى المرأة العجوز.

ثم إلى بطنها.

وأدركت أن هروبها لم يعد كافيًا.

لأن السر الذي ظلت عائلتها تخفيه سبع سنوات…

كان على وشك أن يغيّر حياتها بالكامل.حدقت مريم في الهاتف بعد انقطاع المكالمة.

لم تتحرك.

لم ترمش حتى.

كان صوت المرأة لا يزال يتردد في أذنها:

“أحمد عرف مكانك.”

وضعت يدها على بطنها تلقائيًا.

ثم نظرت من نافذة القطار.

كان القطار يتحرك ببطء، والليل يبتلع أضواء المحطات واحدة تلو الأخرى.

همست:

— عرف مكاني إزاي؟

رن هاتفها من جديد.

هذه المرة كانت سارة.

— مريم! إنتِ وصلتي فين؟

— لسه في الطريق.

— متجيش المكان اللي اتفقنا عليه.

تجمدت مريم.

— ليه؟

— لأن في حد سأل عليكي هنا.

— مين؟

صمتت سارة لحظة.

ثم قالت:

— أحمد.

أغلقت مريم عينيها.

كان قلبها يخبط بعنف.

— سارة، إنتِ متأكدة؟

— أيوه. جه بنفسه.

— قالك إيه؟

— سألني إذا كنت أعرف مكانك.

— وإنتِ قلتي له؟

— طبعًا لأ.

تنفست مريم بارتياح بسيط.

لكن سارة أضافت:

— بس يا مريم… أحمد مكنش لوحده.

فتحت مريم عينيها.

— كان مع مين؟

— مع واحدة اسمها نادية.

صمتت مريم.

— أمه؟

— أيوه.

ثم قالت سارة:

— وكان شكلهم مرعوب.

وضعت مريم الهاتف بعيدًا.

لأول مرة منذ مغادرتها القاهرة، شعرت أن هناك شيئًا أكبر من خيانة أحمد.

شيئًا ظل مخفيًا عنها سبع سنوات.

—

في القاهرة، كان أحمد واقفًا أمام شاشة هاتفه.

— مفيش حجز باسم مريم؟

قال السكرتير:

— لأ يا فندم. مفيش أي تذكرة طيران.

— القطار؟

— مفيش حجز بالاسم برضه.

— العربية؟

— عربيتها لسه في الجراج.

ضرب أحمد يده على المكتب.

— يبقى راحت فين؟

دخلت نادية الغرفة بهدوء.

— أحمد.

لم يلتفت.

— أنا مش عارف أوصل لها.

— يمكن ده اللي هي عايزاه.

استدار إليها.

— ماما، هي حامل.

— عارفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *