رقص مع عشيقته. حكايات ميراا
— أحمد.
التفت.
— أيوه؟
— الدبلة.
نظر إلى يده الفارغة.
— أمي لسه محتفظة بيها.
قالت مريم:
— خليها عندها.
— ليه؟
— لأنها كانت شاهدة على الجواز.
ثم أضافت:
— وأنا مش عايزة ألبسها دلوقتي.
خرج أحمد من الغرفة.
وبعد أسابيع، انتقلت مريم إلى شقة صغيرة في القاهرة، وبدأت تتابع حملها بعيدًا عن كل الضغوط.
أما أحمد، فبدأ يواجه التحقيقات المتعلقة بملفات الشركة القديمة.
وفانيسا اختفت من حياة الجميع بعد أن سلمت المستندات للجهات المختصة.
لكن المفاجأة الحقيقية جاءت بعد شهرين.
كانت مريم تجلس في عيادة الطبيب، تضع يدها على بطنها، عندما دخل أحمد.
لم يمنعته هذه المرة.
جلس بعيدًا عنها.
وقال:
— أنا مش جاي أطلب منك ترجعي.
نظرت إليه.
— أمال جاي ليه؟
أخرج شيئًا من جيبه.
ووضعه على الطاولة.
كانت الدبلة.
— أمي قالتلي إنها مش هتحتفظ بيها.
نظرت مريم إليها.
— قالتلي أديها لك لما تبقي جاهزة.
سكتت.
ثم قال أحمد:
— وأنا فهمت حاجة.
— إيه؟
— إن الجواز مش دبلة.
نظر إلى بطنها.
— ولا بيت كبير.
— ولا فلوس.
ثم رفع عينيه إليها.
— الجواز إن الشخص اللي قدامك يحس إنه آمن معاك.
لم تجبه مريم.
فأكمل:
— وأنا خليتك تحسي إنك لوحدك.
نزلت دمعة من عينها.
لكنه لم يقترب.
فقط قال:
— لو في يوم قررتي تديني فرصة تانية، أنا هكون موجود.
ثم وقف.
وقبل أن يخرج، قالت مريم:
— أحمد.
التفت.
وضعت يدها على بطنها.
— هو اتحرك.
توقف.
ابتسم للمرة الأولى منذ شهور.
— ممكن…
ترددت.
ثم قالت:
— ممكن تحط إيدك.
اقترب أحمد ببطء.
وضع يده على بطنها.
وبعد ثوانٍ، شعر بحركة صغيرة.
اغرورقت عيناه بالدموع.
لكن مريم لم تقل إنها سامحته.
ولم تقل إنها ستعود إليه.
فقط قالت:
— دي فرصة عشان تكون أب كويس.
نظر إليها.
— وهحاول.
أجابت:
— لأ.
رفع عينيه.
— لازم تكون.
ابتسم وسط دموعه.
— حاضر.
أما الدبلة…
فبقيت على الطاولة بينهما.
لم تضعها مريم في إصبعها.
ليس بعد.
لأن بعض العلاقات لا تحتاج أن تنتهي في لحظة…
وبعض القلوب لا تحتاج أن تسامح بسرعة.
لكن في ذلك اليوم، للمرة الأولى منذ سبع سنوات…
لم تكن مريم تنتظر أحمد.
كان أحمد هو من ينتظر مريم.
النهاية ❤️
#حكايات_ميراا
لو عجبكم الجزء، سيبوا لايك ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺبعد مرور ثلاثة أشهر، بدأت مريم تعتقد أن أسوأ ما في حياتها أصبح خلفها.