رقص مع عشيقته. حكايات ميراا
انهمرت دموع أحمد.
ركع أمامه.
— أيوه.
اقترب الطفل بحذر.
ثم عانقه.
وضعت مريم يدها على فمها.
كانت تبكي.
لكنها لم تكن تعرف لماذا.
ربما لأن كل ما ظنته حقيقة خلال سبع سنوات كان مجرد نصف قصة.
—
بعد أيام، بدأت التحقيقات تكشف الحقيقة.
والد أحمد ووالد مريم كانا قد أخفيا أموالًا ضخمة عن الشركاء، ثم حاول أحدهما كشف الأمر.
حدثت خيانة داخل العائلتين.
ومات والد مريم.
واختفت سلمى.
أما أحمد، فلم يكن يعرف الحقيقة كاملة إلا بعد زواجه من مريم.
وكانت نادية قد أخفت عنه التفاصيل خوفًا من أن تنهار العائلتان.
لكن ذلك لم يبرر شيئًا.
لأن أحمد أخطأ.
وخسر ثقة مريم.
أما فانيسا، فكانت قد اكتشفت جزءًا من الحقيقة واستغلت قربها من أحمد للوصول إلى المستندات.
لم تكن بريئة.
لكنها لم تكن صاحبة الخطة الأكبر أيضًا.
الشخص الذي حرك كل الخيوط…
كان شخصًا لم يشك فيه أحد.
والد أحمد نفسه.
الذي كان قد ترك خلفه شبكة من الحسابات والأسماء الوهمية حتى بعد موته.
—
بعد ستة أشهر، ولدت مريم طفلتها.
بنت.
سمتها ليان.
وقف أحمد أمام غرفة الولادة، وعيناه ممتلئتان بالدموع.
خرجت الممرضة تحمل الطفلة.
— مبروك.
أخذها أحمد بين ذراعيه.
ظل ينظر إليها طويلًا.
ثم قال:
— دي أول مرة أخاف أخسر حاجة مش بالفلوس.
ابتسمت مريم من السرير.
— اتعلمت أخيرًا.
اقترب منها.
— مريم…
— نعم؟
أخرج الدبلة من جيبه.
لكن هذه المرة لم يمد يده بها إليها.
وضعها على الطاولة.
— مش هطلب منك ترجعيها.
نظرت إليها.
— ليه؟
— لأنها لو رجعت لإيدك، لازم تكوني إنتِ اللي تختاري.
صمتت مريم.
ثم مدت يدها.
أمسكت الدبلة.
نظر أحمد إليها.
لكنها لم تضعها في إصبعها.
احتفظت بها في كفها.
وقالت:
— مش النهارده.
ابتسم.
— تمام.
ثم نظرت إلى ليان.
— يمكن بكرة.
ابتسم أحمد.
— هستنى.
وضعت مريم رأسها على الوسادة.
ولأول مرة منذ سبع سنوات، شعرت أنها لا تنتظر أن يتغير زوجها…
بل إنها هي من أصبحت تملك القرار.
وفي الخارج، كانت سلمى تحمل ابنها وتقف بجوار نادية.
قالت نادية وهي تبكي:
— أخيرًا رجعتوا.
نظرت سلمى إلى مريم من خلف الزجاج.
— إحنا ما رجعناش.
ثم ابتسمت.
— إحنا بدأنا من جديد.
النهاية ❤️
#حكايات_ميراا
متنسوش اللايك ❤️
والصلاة على النبي ﷺ