رقص مع عشيقته. حكايات ميراا
— واتجوزتني رغم إنك عارف؟
— أنا ما كنتش عارف في الأول.
— إمتى عرفت؟
سكت.
— إمتى يا أحمد؟
قال بصوت منخفض:
— بعد جوازنا بشهرين.
شعرت مريم أن الأرض تدور بها.
— وبعدها؟
— حاولت أوصل للحقيقة.
— والحقيقة إيه؟
رفع عينيه إليها.
— سلمى ما ماتتش في حادثة.
توقفت أنفاسها.
— أمال؟
اقترب خطوة.
— اختفت.
— يعني إيه اختفت؟
— يوم اختفائها كانت معايا.
— وبعدين؟
— حصلت خناقة.
— بينك وبينها؟
— أيوه.
— ليه؟
لم يجب.
صرخت:
— ليه؟!
أخرج أحمد هاتفه وفتح ملفًا قديمًا.
ثم مدّه إليها.
كانت هناك صورة لسلمى.
وتحتها تقرير.
لكن مريم لم تستطع قراءة كل الكلمات.
لأن سطرًا واحدًا لفت نظرها:
“آخر مكالمة واردة قبل الاختفاء: مريم حسن.”
رفعت عينيها إليه بصدمة.
— أنا؟
— أيوه.
— أنا ما كلمتهاش!
— عارف.
— أمال الرقم ده إيه؟
— مش رقمك.
اقترب منها.
— حد استخدم اسمك ورقم قديم مرتبط بيكي.
شعرت مريم بالخوف.
— مين؟
أجاب أحمد:
— لحد دلوقتي… مش عارف.
ثم أضاف:
— لكن الشخص ده كان عايز سلمى تختفي.
فجأة، سمعا صوت ارتطام قوي في الخارج.
التفت أحمد إلى الباب.
ثم وصلته رسالة على هاتفه.
فتحها.
تغير وجهه.
ناول مريم الهاتف.
كانت الرسالة قصيرة:
“لو عايز تعرف سلمى فين… متدورش في الماضي.”
ثم جاءت رسالة ثانية:
“دور على المستشفى اللي اتولد فيه ابنك.”
نظرت مريم إلى أحمد.
— ابنك؟
أحمد نفسه كان شاحبًا.
— أنا معنديش ابن.
رن هاتفه.
رقم مجهول.
أجاب.
جاءه صوت رجل:
— عندك خمس دقايق عشان تفهم الحقيقة.
— مين إنت؟
— الشخص اللي حافظ على حياة سلمى سبع سنين.
ثم أغلق الخط.
مريم لم تستطع الكلام.
أما أحمد…
فكان ينظر إليها وكأنه أدرك أخيرًا أن المرأة التي اختفت منذ سبع سنوات ربما لم تختفِ أصلًا.
وأن الطفل الذي ظن الجميع أنه مات…
قد يكون حيًا حتى هذه اللحظة.
وفي مكان آخر من القاهرة، كانت امرأة تجلس أمام نافذة مستشفى.
وفي يدها صورة قديمة لمريم.
وعلى السرير بجوارها شاب في السابعة من عمره.
نظرت إليه المرأة وقالت:
— قريب جدًا… هتقابل أختك.
رفع الطفل عينيه إليها.
— ماما… هي مريم؟
ابتسمت المرأة والدموع في عينيها.
— أيوه.
ثم أضافت:
— بس لسه ما تعرفش إنك ابنها.
يتبع… ❤️ظل أحمد يحدق في الهاتف.
— ابنك؟
قالت مريم بصوت مرتجف: