بعد خمس دقايق من طلاقنا.حكايات ميراا
— افتحيه.
أخذته.
كان عليه اسم والدة كريم.
فتحت الظرف.
وكانت جواه صورة قديمة.
صورة لثلاثة أشخاص.
والدة كريم.
الرجل اللي قدامي.
ورجل ثالث.
أول ما شفت الرجل الثالث…
إيدي ارتعشت.
لأني كنت أعرفه.
كريم لاحظ.
— إنتِ تعرفيه؟
بصيت للصورة.
— أيوه.
— مين؟
قلت:
— أبويا.
كريم اتجمد.
والدته قامت من مكانها.
— مستحيل.
بصيت للصورة.
— الصورة دي اتصورت قبل ما أتولد.
سامح أخذ الصورة.
وبص لها.
— لينا…
قلت:
— عيلتي وعيلة كريم كانوا يعرفوا بعض من زمان.
كريم قرب مني.
— يعني جوازنا…
ما كملش.
قلت:
— ما كانش صدفة.
الصمت وقع علينا.
الرجل راضي قال:
— لأ.
ثم بص لكريم.
— جوازك من لينا كان جزءًا من اتفاق قديم.
كريم رجع خطوة.
— اتفاق؟
— أيوه.
— بين مين؟
الرجل بص لي.
ثم قال:
— بين أبوك الحقيقي…
وبين أبو لينا.
قلبي اتقبض.
لأنني كنت فاكرة إن كل اللي حصل في حياتي كان نتيجة خيانة وغباء وقرارات سيئة.
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
أنا ما كنتش زوجة اختارها كريم.
كنت جزءًا من سر اختاروه هم من قبل ما أعرف حتى معنى الحب.
وفجأة…
سمعنا صوت بكاء من جوه الأوضة.
نور صحيت.
ونادت:
— ماما!
جريت عليها.
حضنتها.
لكن قبل ما أقفل باب الأوضة، سمعت كريم بيقول للرجل:
— وإيه علاقة بريهان بكل ده؟
الرجل رد:
— هي السبب اللي خلتنا نتحرك دلوقتي.
سكت كريم.
— ليه؟
قال راضي:
— لأن الطفل اللي في بطنها…
توقف لحظة.
ثم قال:
— مش ابنك.
كريم ما ردش.
أما أنا…
فوقفت خلف الباب، وأنا حاسة إن كل أسرار الـ11 سنة بدأت تنكشف مرة واحدة.البيت كله سكت.
كريم كان واقف مكانه كأنه نسي يتنفس.
بص للرجل اللي قدامه.
— إنت… أبويا؟
الرجل هز راسه.
— أيوه.
كريم ضحك ضحكة قصيرة، مش مصدق.
— لأ.
بص لأمه.
— قولي له إنه كداب.
والدته انهارت في الكرسي.
— كريم…
— قولي له!
لكنها ما قدرتش تنطق.
الرجل قال بهدوء:
— اسمك الحقيقي مش كريم حليم.
كريم اتجمد.
— إيه؟
— اسمك كريم راضي.
— إنت مجنون.
— أبوك اللي رباك اختار ياخدك باسمه، وأنا وافقت.
كريم بص له بغضب.
— ليه؟
— لأن عيلتنا كانت في خطر.
سامح تدخل:
— لينا، إحنا لازم نمشي.
لكن كريم رفع إيده.
— استنى.
ثم بص للرجل.
— وإيه علاقة بنتيَّ بالموضوع؟
الرجل سكت.
ثم قال:
— مش بنتيك.
كريم عقد حاجبيه.
— يعني إيه؟
الرجل بص لي.