بعد خمس دقايق من طلاقنا.حكايات ميراا
— أيوه.
— بس فيه حاجة لازم تتقال دلوقتي.
فتحت الملف.
كانت أول ورقة تقرير طبي.
بصيت للتاريخ.
إيدي اتجمدت.
سامح قال:
— التحليل ده اتعمل قبل الطلاق بستة أسابيع.
هزيت راسي.
— عارفة.
— والدكتورة أكدت الحمل؟
— أيوه.
سكت.
وبعدين قال:
— وكريم ما كانش عارف؟
— لأ.
— ليه؟
رفعت عيني له.
— لأنه وقتها كان بيقولي إن بريهان مجرد صاحبة.
سامح ما قالش حاجة.
كملت:
— ولما عرفت إنها حامل… كنت لسه بحاول أفهم أنا عايزة أعمل إيه.
— وبعدين؟
بصيت ناحية أوضة البنات.
— بعدين سمعت كريم بيقول لأهله إنه أخيرًا هيكون عنده ابن.
ابتلعت ريقي.
— وقتها فهمت إني لو قلت له إني حامل، مش هيكون بيسأل عليا أنا.
هيبقى بيسأل عن الطفل.
— وإنتِ ما كنتيش عايزة تديله فرصة؟
— مش بالطريقة دي.
سامح سكت لحظة.
ثم قال:
— بس فيه مشكلة.
بصيت له.
— إيه؟
فتح صفحة تانية.
— تاريخ الحمل.
اتوترت.
— ماله؟
— لو الحسابات الطبية صحيحة، فالحمل بدأ قبل انفصالكم الرسمي بفترة.
— عارفة.
— وده معناه إن كريم ممكن يكون أبوه.
هزيت راسي.
— ممكن.
— وإنتِ مش عايزة تعرفي؟
ضحكت ضحكة قصيرة.
— أنا عارفة.
سامح عقد حاجبيه.
— عارفة إيه؟
بصيت له مباشرة.
— أنا عارفة إن الطفل ابنه.
ساد الصمت.
— إزاي؟
أخذت نفسًا طويلًا.
— لأن الطفل مش مجرد حمل.
سامح فضل باصص لي.
— تقصدي إيه؟
فتحت آخر ورقة في الملف.
وحطيتها قدامه.
قرأها.
وبعد ثواني…
رفع عينه ببطء.
— لينا…
— أيوه.
— ده تحليل DNA؟
هزيت راسي.
— أيوه.
— إمتى عملتيه؟
— قبل الطلاق بأسبوع.
— وإزاي؟
— من غير ما يعرف.
سامح فضل ساكت.
قلت:
— النتيجة أكدت إن كريم هو الأب.
سألني:
— طب ليه مخبية عنه؟
بصيت للورقة.
— عشان في سبب تاني.
— إيه؟
رفعت عيني.
— التحليل أكد حاجة تانية كمان.
سامح اتجمد.
— إيه؟
قبل ما أجاوب…
موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
— كريم.
بصيت له.
— ما تردش.
لكنه تردد.
الموبايل فضل يرن.
وبعدين وصلته رسالة.
فتحها.
قرأها.
وسكت.
قلت:
— قال إيه؟
رفع عيني لي.
— قال إن عنده نتيجة تحليل تانية.
قلبي انقبض.
— إزاي؟
سامح قال ببطء:
— بيقول إن المستشفى اتصلت بيه.
سكت لحظة.
— وإن التحليل اللي عندهم… بيقول إن بريهان حامل في طفل مش مطابق للحسابات اللي قالتها.
نظرت له.
— يعني؟
سامح قرب الموبايل مني.
كانت الرسالة واضحة: