بعد خمس دقايق من طلاقنا.حكايات ميراا
بصيت على الملف.
فتحت التقرير اللي كنت مخبياه.
وكانت الحقيقة مكتوبة بوضوح.
الحمل اللي كنت مخبياه عن كريم…
ما كانش هو السر الوحيد.
كان فيه شيء آخر.
شيء كنت اكتشفته قبل الطلاق بأيام.
شيء يخص بنتيَّ.
ويخص عيلة حليم.
ويخص الطفل اللي بريهان كانت بتسميه من دلوقتي:
الوريث.
وفي اللحظة اللي كنت على وشك أقول لسامح الحقيقة…
سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
سامح قرب من الشباك.
وبص للخارج.
وشه اتغير.
— لينا…
— مين؟
قال بصوت منخفض:
— كريم.
ثم سكت لحظة.
— ومعاه والدته.
قلبي اتقبض.
لأن آخر شخص كنت عايزة أشوفه بعد كل اللي حصل…
كان واقف دلوقتي قدام باب بيتي الجديد.
وهو مش جاي يطلب مني أرجع.
كان جاي يعرف…
ليه حمل لينا كان خطر على مستقبل ابنه.بصيت لسامح.
— إنت متأكد إن اللي تحت كريم؟
هز راسه.
— أيوه.
قربت من الشباك بحذر.
العربية كانت واقفة قدام البيت.
كريم نزل منها.
وبعده والدته.
كانت لابسة نظارة سوداء، لكن حتى من بعيد قدرت أشوف التوتر على وشها.
سألت سامح:
— عرفوا العنوان إزاي؟
— مش عارف.
— أنا ما قلتش لحد.
سامح رد:
— يبقى حد هو اللي قال لهم.
بصيت لكريم من بعيد.
لأول مرة من ساعة ما عرفته…
كان شكله مش شبه الراجل اللي قابلته الصبح.
ما كانش واثق.
ولا مغرور.
ولا حتى غاضب.
كان مرعوب.
طرق الباب.
مرة.
ثم مرتين.
سامح بص لي.
— هفتحلهم؟
هزيت راسي.
— أيوه.
دخل كريم.
أول حاجة عملها إنه بص ناحية أوضة البنات.
— هما فين؟
رديت ببرود:
— نايمين.
والدته دخلت ورا منه.
أول ما شافتني، قالت:
— لينا…
قاطعتها:
— متقوليش اسمي كأنك بتفتكريني دلوقتي.
سكتت.
كريم قال:
— إحنا مش جايين نعمل مشكلة.
ضحكت.
— أنتم جيتوا لحد هنا بعد ما أنا سافرت بلد كاملة عشان أبعد عنكم.
— عارف.
— أمال جايين ليه؟
بص لأمه.
ثم رجع لي.
— عشان نعرف الحقيقة.
— الحقيقة اتقالت.
— لأ.
قالها بسرعة.
— لسه.
فتحت دراعي.
— اتفضل.
كريم قال:
— أمي كانت عارفة إنك حامل.
ما اتفاجأتش.
— عارفة.
هو اتصدم.
— إنتِ عارفة؟
— أيوه.
— من إمتى؟
— من يوم ما بدأت أحس إن تصرفاتها غريبة.
والدته قالت:
— أنا ما كنتش عايزة أأذيكي.
بصيت لها.
— بس أذيتيني.
سكتت.
كريم قال:
— أمي قالت إن حملك كان خطر على مستقبل الطفل.
بصيت له.
— وقالت لك ليه؟
— عشان عايز أعرف.