بعد خمس دقايق من طلاقنا.حكايات ميراا
لكن الحقيقة كانت أسوأ.
أنا ما كنتش زوجة اختارها كريم.
كنت جزءًا من سر اختاروه هم من قبل ما أعرف حتى معنى الحب.
وفجأة…
سمعنا صوت بكاء من جوه الأوضة.
نور صحيت.
ونادت:
— ماما!
جريت عليها.
حضنتها.
لكن قبل ما أقفل باب الأوضة، سمعت كريم بيقول للرجل:
— وإيه علاقة بريهان بكل ده؟
الرجل رد:
— هي السبب اللي خلتنا نتحرك دلوقتي.
سكت كريم.
— ليه؟
قال راضي:
— لأن الطفل اللي في بطنها…
توقف لحظة.
ثم قال:
— مش ابنك.
كريم ما ردش.
أما أنا…
فوقفت خلف الباب، وأنا حاسة إن كل أسرار الـ11 سنة بدأت تنكشف مرة واحدة.كريم فضل ساكت.
كأن الجملة الأخيرة ما دخلتش دماغه.
— مش ابني؟
راضي هز راسه.
— لأ.
والدة كريم بدأت تبكي.
— كفاية يا راضي…
بص لها.
— لأ. كفاية إنتِ.
صوته كان حاسم.
— 11 سنة وإنتِ ساكتة. دلوقتي لازم كل حاجة تتقال.
كريم بص له.
— طب ابن مين؟
راضي رد:
— ده السؤال الغلط.
— أمال السؤال الصح إيه؟
— مين كان عايزك تصدق إن الطفل ابنك؟
كريم سكت.
ثم قال:
— بريهان.
راضي هز راسه.
— بريهان كانت مجرد جزء من الخطة.
—
خرجت من الأوضة.
نور وسارة كانوا ورايا.
أول ما شافهم كريم، اتجمد.
نور جريت ناحيته.
— بابا!
كريم نزل لمستواها.
فتح دراعه.
نور حضنته.
وفي اللحظة دي، وش كريم اتغير.
يمكن لأول مرة فهم إن “البنات” اللي قال لي أخدهم…
ما كانوش عبء.
كانوا جزءًا من حياته هو.
سارة وقفت بعيد شوية.
بصت له.
— إنت هتفضل هنا؟
كريم رفع عينه لي.
ما عرفش يجاوب.
أنا قلت:
— ادخلوا الأوضة يا حبايبي.
البنات دخلوا.
كريم فضل باصص للباب.
ثم قال:
— أنا كنت غبي.
رديت:
— كنت قاسي.
— عارف.
— وكنت فاكر إن الولد هيخليني أبقى أهم.
سكت.
ثم قال:
— بس إنتِ كنتِ حامل.
بصيت له.
— أيوه.
— وكنتِ مخبية عني.
— كنت خايفة.
— مني؟
— من كل حاجة حواليك.
سكت.
ثم سأل:
— الطفل ابني؟
بصيت في عينيه.
— أيوه.
اتنفس كأنه كان غرقان وطلع سطح الميه.
لكن قبل ما يتكلم، قلت:
— بس ده مش أهم سر.
وشه اتغير.
— فيه إيه تاني؟
أخرجت ورقة من الملف.
— النتيجة دي بتثبت إن الطفل اللي في بطني ابنك.
بص للورقة.
— طب إيه المشكلة؟
قلت:
— المشكلة إن نتيجة تانية اتعملت لبريهان.
راضي قال:
— والنتيجة أثبتت إن الطفل مش ابن كريم.
كريم بص له.
— طب ابن مين؟
راضي رد: