في الليلة اللي أربع بنات. حكايات ميراا
— الفلوس دي اتجمعت من صفقات واتفاقيات سرية، وكلها مرتبطة بإمبراطورية الشام.
سكت لحظة.
— إمبراطورية أبويا؟
خالد بصلي في عيني.
— أخيرًا فهمت.
جسمي كله اتشد.
أبويا مات وأنا عندي سبعتاشر سنة.
وكل اللي أعرفه عنه إنه كان رجل أعمال كبير، وتركلي شوية أملاك واسم عيلة.
لكن خالد قال:
— أبوك ماكانش مجرد رجل أعمال.
سلمى قاطعته:
— آدم، لازم نخرج من هنا دلوقتي.
بصيت لها.
— ليه؟
قالت:
— لأن مراد ماجاش هنا عشان البنات.
سكت.
— أمال جاي عشان إيه؟
خالد رد:
— عشان إنت.
فجأة سمعت صوت فرامل عربية بعنف قدام الكافيه.
وبعدين…
صوت زجاج بيتكسر.
البنات صرخوا.
خالد مسك أكبرهم.
وأنا حملت أصغر واحدة.
صرخت في رجالي:
— خرجوهم من الباب الخلفي!
بدأنا نتحرك بسرعة.
لكن أول ما وصلنا للممر الخلفي…
لقينا راجل واقف هناك.
مسك س\لاحه.
— محدش يتحرك.
وقفت قدام البنات.
خالد اتحرك ناحيته.
لكن الراجل ابتسم وقال:
— مش عايزينكم إنتوا.
وأشار ناحيتي.
— عايزين آدم.
قلت:
— طب خدني.
سلمى صرخت:
— لأ!
بصيت لها.
— خلي البنات تخرج.
هزت راسها وهي بتبكي.
لكن خالد مسك كتفي.
— متعملش كده.
— لو أنا السبب في اللي بيحصل…
بصيت للبنات.
— يبقى أنا اللي لازم أوقفه.
الرجل رفع س\لاحه.
وفي اللحظة دي…
اتسمع صوت من وراه:
— سيبه.
الراجل اتجمد.
بص وراه.
مراد كان واقف.
لكن المرة دي…
كان مرعوب.
قال:
— أنا قلت سيبه.
الرجل رد:
— بس إحنا اتفقنا…
مراد صرخ:
— الاتفاق اتغير!
وبصلي.
— آدم… لو عايز البنات يعيشوا، تعالى معايا.
خالد قرب مني.
— ماتروحش.
مراد قال:
— وإلا أول واحدة هتموت هي أمهم.
سلمى اتجمدت.
أنا بصيت لخالد.
ثم للبنات.
وأخيرًا…
قلت:
— تمام.
مراد ابتسم.
— كنت عارف إنك هتوافق.
اتقدمت ناحيته.
لكن قبل ما أخرج، واحدة من البنات مسكت إيدي.
كانت أصغر واحدة.
بصتلي بعينين مليانين دموع.
— بابا… ماتسبناش.
نزلت لمستواها.
مسحت دمعتها وقلت:
— عمري ما هسيبكم.
وقبل ما أقوم، همستلي:
— بابا خالد قاللي حاجة سرية.
— إيه؟
قربت من ودني.
وقالت:
— قال إنك مش آدم المصري الحقيقي.
اتجمدت.
رفعت عيني لخالد.
كان واقف بعيد…
ووشه كله خوف.
قلت:
— خالد…
لكن قبل ما أكمل، مراد شدني ناحية الباب.
آخر حاجة سمعتها كانت صوت سلمى وهي بتصرخ:
— آدم! متصدقش أي حاجة يقولها لك!