في الليلة اللي أربع بنات. حكايات ميراا
اتنفست بصعوبة.
— متجوزك؟
هزت راسها.
— أيوه.
قربت مني.
— والبنات الأربعة كانوا أولادنا.
العالم كله وقف.
خالد غمض عينه.
والجد ابتسم ابتسامة غامضة.
أما أنا…
فكنت ببص للأربع بنات.
الأصغر جريت عليا وحضنتني.
— أنا كنت عارفة إنك بابا.
نزلت على ركبتي.
حضنتها بقوة.
ولأول مرة…
حسيت إن في حاجة جوايا بدأت ترجع.
رائحة بيت قديم.
صوت ضحكة.
أربع طفلات.
وسلمى واقفة قدامي بفستان أبيض.
لكن قبل ما أفتكر أي حاجة…
سمعت طلقة.
اتجمد الجميع.
وسلمى وقعت على الأرض.
صرخت:
— سلمى!
جريت ناحيتها.
والدم بدأ يظهر على كتفها.
رفعت عيني ناحية الجد.
لكنه كان واقف بعيد…
ومافيش في إيده س\لاح.
بصيت حواليا.
ثم سمعت صوت من خلفي:
— آدم…
التفت.
مراد كان واقف ماسك الس\لاح.
لكن قبل ما أواجهه، قال:
— أنا ما ضربتهاش.
وبص ناحية الباب.
— اللي ضربها خرج من هنا من ثواني.
سكت.
ثم أضاف:
— والشخص ده…
هو الوحيد اللي يعرف الحقيقة الكاملة عن فقدان ذاكرتك.
رفعت عيني للباب المفتوح.
وكانت هناك سيارة سوداء بتختفي في آخر الشارع.
وعلى زجاجها الخلفي…
شفت شعارًا قديمًا.
نفس الشعار اللي كان محفور على خاتم أبويا.
**وعرفت وقتها إن أبويا…
ممكن يكون لسه عايش.**