في الليلة اللي أربع بنات. حكايات ميراا
لكن السؤال اللي قتلني:
— ليه البنات؟
مراد سكت.
قلت بعصبية:
— إيه علاقة البنات بالأموال؟
مراد قال:
— لأن كل بنت منهم عندها جزء من كلمة السر.
ضحكت بسخرية.
— أطفال عمرهم أقل من عشر سنين؟
— أبوهم الحقيقي هو اللي اختارهم.
— خالد؟
هز راسه.
— لأ.
تجمدت.
— أمال مين؟
مراد قرب مني وقال:
— أبوهم الحقيقي مات من سنين.
— خالد قال إنه عايش.
— خالد كدب عليك.
فضلت ساكت.
مراد شغل تسجيل على موبايله.
صوت رجل مجهول قال:
— لو آدم وصل للحقيقة، لازم البنات الأربعة يوصلوا له قبل المنظمة.
اتجمدت.
الصوت…
كنت أعرفه.
عرفته رغم إن السنين عدت.
كان صوت أبويا.
— مستحيل…
مراد قفل التسجيل.
— أبوك كان عارف إنهم هيطاردوا البنات.
— إمتى التسجيل ده اتسجل؟
— قبل موته بيوم.
رفعت عيني.
— يعني أبويا كان عارف إنه هيموت؟
مراد ما ردش.
وده كان كفاية.
في اللحظة دي، العربية وقفت فجأة.
السائق بص في المراية.
— إحنا وصلنا.
بصيت بره.
كنا قدام مخزن قديم على أطراف المدينة.
مراد نزل.
وقبل ما ينزلني، قال:
— عندك اختيار واحد.
— إيه؟
— تفضل تكره خالد…
أو تعرف الحقيقة كلها.
نزلت من العربية.
دخلنا المخزن.
وأول ما الباب اتفتح…
سمعت صوت بنت بتعيط.
اتجمدت.
— البنات؟
مراد ما ردش.
جريت ناحية الصوت.
ولما دخلت الغرفة…
لقيت سلمى قاعدة على الأرض.
والبنات الأربعة حواليها.
لكن خالد كان واقف قدامهم.
مقيد اليدين.
ووشه عليه آثار الضرب.
أول ما شافني، قال:
— آدم… ماتصدقش مراد.
مراد ضحك.
— قول له الحقيقة يا خالد.
خالد رفع عينه ليا.
— الحقيقة؟
اتنفس بعمق.
— الحقيقة إن أبوك مات وهو بيحاول ينقذك.
اتقدمت ناحيته.
— من مين؟
خالد بص لمراد.
ثم قال:
— من الشخص اللي أمر بقتل أبوك.
مراد ابتسم.
— قول له.
خالد سكت.
ثم قال:
— الشخص ده…
هو والد مراد نفسه.
مراد اتغير وشه.
صرخت:
— إيه؟!
خالد كمل:
— ومراد مش جاي يقتل البنات.
بصلي.
— مراد جاي ياخدهم…
عشان يسلمهم للرجل اللي ماسك المنظمة دلوقتي.
قلت:
— مين؟
خالد قرب مني رغم قيوده.
وقال:
— الراجل اللي كلنا فاكرينه مات من عشرين سنة.
سكت.
وبعدين نطق الاسم:
— جدك.
في اللحظة دي…
اتفتح باب المخزن.
ودخل رجل عجوز، لابس بدلة سوداء، وبيمسك عصاية فضية.
بصلي وقال بهدوء:
— أخيرًا يا آدم…
ثم ابتسم.