بعد ما جوزي مات. حكايات ميراا
— في إيه؟
مريم قفلت الموبايل بسرعة.
— ولا حاجة.
فرح بصتلها بشك.
— مريم… إنتِ بتكدبي عليا.
مريم فضلت ساكتة.
فرح مدت إيدها.
— وريني الموبايل.
— فرح…
— وريني!
مريم ترددت، وبعدها فتحت الصورة.
فرح أول ما شافتها، شهقت.
— حازم!
دموعها نزلت فورًا.
— هو عايش!
مريم قالت بهدوء:
— الصورة ممكن تكون قديمة أو متلاعب فيها.
— لأ… ده حازم. أنا عارفة شكله.
— لازم نتحقق.
فرح هزت راسها.
— لازم نوصله.
لكن قبل ما يكملوا كلامهم، الإسعاف دخلت بوابة المستشفى.
الممرضين نزلوا فرح بسرعة.
— حضّري غرفة الولادة!
فرح بصت لمريم وهي بتتبعد عنها.
— ما تسيبينيش!
مريم مشت جنب النقالة.
— مش هسيبك.
— وحازم؟
مريم قربت منها وقالت:
— لو حازم عايش فعلًا… هجيبه لك.
—
في الناحية التانية…
مجدي وصل للشقة.
دخل بسرعة، ونيرمين وراه.
قفل الباب بالمفتاح.
— محدش يدخل علينا.
نيرمين بصت حواليها.
— وإحنا هنلاقي الخزنة إزاي؟
مجدي ابتسم.
— حازم كان غبي.
— إزاي؟
— كل راجل بيحط فلوسه في مكان سري، بيبقى فاكر إنه أذكى واحد في الدنيا.
دخل غرفة النوم.
بدأ يفتش الدولاب.
بعد دقائق، خبط بإيده على الحائط.
طَق.
وقف.
خبط تاني.
طَق… طَق.
ابتسم.
— لقيتها.
نيرمين قربت بسرعة.
— افتحها.
مجدي شال لوحة صغيرة معلقة على الحائط.
ظهر تحتها جزء من حائط مختلف.
لكن قبل ما يلمسه…
صدر صوت إلكتروني.
“تم رصد محاولة دخول غير مصرح بها.”
مجدي اتجمد.
وبعدين ظهر صوت حازم من سماعة مخفية:
— كنت مستنيك يا مجدي.
وش مجدي اتخطف.
نيرمين رجعت لورا.
صوت حازم كمل:
— لو سمعت الرسالة دي… يبقى فرح خرجت من البيت، وإنت دخلت المكان اللي ممنوع عليك تدخله.
مجدي بص حواليه بعصبية.
— إنت مين؟!
ضحكة خفيفة خرجت من السماعة.
— أنا الشخص اللي إنت قت/لت عشانه تقريبًا.
نيرمين شهقت.
مجدي بص لها.
ولأول مرة…
نيرمين شافت الخوف الحقيقي في عينه.
حازم كمل:
— لكنك غلطت غلطة واحدة يا مجدي.
سكت لحظة.
— إنت ما ق/تلتنيش.
نيرمين حطت إيدها على بوقها.
مجدي تراجع خطوة.
وفجأة…
باب الغرفة اتفتح.
ودخل رجل طويل لابس بدلة سوداء.
مجدي بص له، ووشه فقد كل لون.
— مستحيل…
الرجل شال النظارة من على عينه.
وقال:
— مساء الخير يا مجدي.
نيرمين بدأت ترتعش.
لأن الرجل اللي واقف قدامهم…
كان حازم.مجدي فضل واقف مكانه كأنه اتثبت في الأرض.