بعد ما جوزي مات. حكايات ميراا
جاء صوت رجل هادي جدًا:
— رجعت لمراتك أخيرًا يا حازم؟
حازم اتجمد.
— إنت مين؟
ضحكة خافتة.
— إنت عارف أنا مين.
حازم قبض إيده.
— عادل؟
فرح بصت له بصدمة.
الصوت قال:
— كنت دايمًا أقول إنك أذكى من أبوك.
حازم قرب الموبايل من ودنه.
— إنت عايز إيه؟
— عايز الحاجة اللي أبوك خبّاها.
— أبويا مات.
— لا.
سكت لحظة.
— أبوك مات فعلًا.
حازم أخد نفسًا.
— أمال إنت مين؟
الصوت رد:
— الشخص اللي كان واقف جنب أبوك يوم موتُه.
فرح بصت لمريم.
الرجل كمل:
— وأنا الشخص الوحيد اللي يعرف مين أبو فرح الحقيقي.
حازم قال:
— سامح.
ضحكة الرجل علت.
— سامح مش أبوها.
فرح شهقت.
الرجل كمل:
— ولو عايز تعرف الحقيقة… تعال على العنوان اللي هبعتهولك.
وبعدها قفل.
ثواني…
وصلت رسالة.
حازم فتحها.
العنوان كان لمخزن قديم على أطراف القاهرة.
وتحت العنوان:
“تعال لوحدك… وإلا هبعت لفرح الدليل اللي يثبت إن ابنها نفسه مش ابنك.”
حازم رفع عينه ببطء.
وفرح شافت ملامحه.
— في إيه؟
حازم خبّى الموبايل.
— ولا حاجة.
لكن فرح بصت له بحدة.
— حازم… ما تكذبش عليا.
حازم سكت.
وفي اللحظة دي، فرح مدت إيدها وخطفت الموبايل من إيده.
قرأت الرسالة.
وشها شحب.
— ابني… مش ابنك؟
حازم قرب منها.
— فرح، اسمعيني…
لكنها بعدت عنه.
— إنت مخبي عني إيه تاني؟