بعد ما جوزي مات. حكايات ميراا
حازم رفع عينه ناحية غرفة فرح.
ولأول مرة من ساعة ما رجع…
الخوف الحقيقي ظهر في عينيه.
لأن الشخص اللي بعت الرسالة…
كان اسمه معروف عنده جدًا.
والأخطر… إنه كان المفروض يكون ميت من أكتر من عشرين سنة.حازم فضل واقف قدام غرفة فرح، والموبايل في إيده.
قرأ الرسالة مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين فتح صورة شهادة الميلاد وكبّرها.
اسم الأب كان واضح.
“عادل الصاوي.”
حازم همس:
— مستحيل…
مريم قربت منه.
— مين عادل الصاوي؟
حازم ما ردش.
— حازم؟
بصلها أخيرًا.
— أبويا.
مريم اتصدمت.
— والدك؟
— أيوه.
— بس والدك متوفي من أكتر من عشرين سنة!
حازم هز راسه ببطء.
— عشان كده الموضوع مستحيل.
سكت لحظة.
— أو إحنا كنا فاكرين إنه مات.
في جوه الغرفة، فرح كانت بتبص لسامح.
— يعني إنت أبويا؟
سامح قرب منها، لكن فرح رجعت لورا.
— أنا محتاجة أفهم.
— عارف.
— وماما كانت تعرف؟
سامح نزل عينه.
— كانت عارفة إني أبوكي.
— طب ليه سابت مجدي يربيني؟
سامح اتنهد.
— لأن مجدي هددها.
فرح بصت له بصدمة.
— هددها بإيه؟
— قال لها لو حاولت تبعدك عنه… هيق/تلك.
فرح حسّت إن صدرها ضاق.
— بس ليه؟
سامح سكت.
مريم دخلت عليهم.
— عشان مجدي ما كانش عايز حد يعرف إن فرح مش بنته.
فرح قالت:
— طب هو كان عايز إيه؟
مريم ردت:
— السيطرة على أموال والدتك.
سامح قاطعها:
— مش بس أموال والدتها.
بص لفرح.
— كان فيه ميراث كبير جدًا باسمك من قبل ما تولدي.
فرح اتصدمت.
— ميراث؟
— والدتك كانت وريثة لعيلة كبيرة، ومجدي كان عايز يسيطر على كل حاجة من خلالك.
فرح بصت لابنها.
— يعني كل اللي حصل النهارده كان عشان الفلوس؟
سامح هز راسه.
— جزء منه.
— والجزء التاني؟
سامح ما ردش.
وفجأة، باب الغرفة اتفتح.
حازم دخل.
فرح أول ما شافته، عينيها اتملت دموع.
— حازم!
جريت بعينيها عليه، لكنه قرب منها بحذر.
— أنا آسف.
فرح ضربته بخفة على صدره.
— إنت مجنون؟! سيبتني أعيش تلات أسابيع وأنا فاكرة إنك مت!
حازم ضمها بحذر.
— كان لازم.
— كنت هتقت/لني من الخوف.
— عارف.
فرح بعدت عنه.
— ليه ما رجعتش من أول يوم؟
حازم بص لمريم.
— لأننا كنا بندور على الشخص اللي حاول يق/تلني.
فرح سألته:
— مين؟
قبل ما يرد، موبايله رن.
نفس الرقم المجهول.
حازم فتح السماعة على مكبر الصوت.
— اتكلم.