بعد ما جوزي مات. حكايات ميراا
عينه ما كانتش بتتحرك عن حازم.
— إنت… إنت حازم؟
حازم ما ردش فورًا.
دخل الغرفة بهدوء، وقف قدامهم، وحط إيده في جيبه.
— كنت مستني أشوف وشك أول ما تعرف إني عايش.
نيرمين بدأت ترجع لورا.
— لا… مستحيل.
حازم بص لها.
— ليه مستحيل؟
نيرمين بصت لمجدي، وبعدين لحازم.
— إحنا شوفنا العربية… شوفنا الحادثة…
حازم ابتسم ابتسامة باردة.
— شفتوا عربية محروقة.
مجدي قال بصوت مرتعش:
— الجثة…
— مش جثتي.
سكت المكان كله.
حازم قرب خطوة.
— كنت عارف إن فيه حد بيراقبني من فترة. ولما اكتشفت إن فرامل العربية اتلعب فيها، عملت خطة.
مجدي حاول يتمالك نفسه.
— وإنت سايب بنتك… أقصد مراتك… لوحدها كل الوقت ده؟
وش حازم اتغير.
— كنت فاكر إنك هتحميها.
ضحك بسخرية.
— لكنك أول واحد حاول يطردها وهي حامل.
نيرمين قالت بسرعة:
— مجدي ما كانش لوحده!
حازم بص لها.
— عارف.
نيرمين اتجمدت.
— عارف إيه؟
حازم طلع موبايله.
— عارف إنك كنتِ بتكلميه قبل الحادثة بأيام.
وش نيرمين اصفر.
مجدي لف ناحيتها.
— إنتِ كنتِ بتكلميه من ورايا؟
— لأ! مش كده!
حازم شغل تسجيل صوتي.
وصوت نيرمين ظهر بوضوح:
— لو حازم مات، فرح مش هتقدر تدافع عن نفسها… ومجدي هيقدر ياخد الشقة وكل حاجة.
نيرمين شهقت.
— ده تسجيل مفبرك!
حازم رد:
— نفس صوتك. نفس رقمك. ونفس التاريخ.
وبعدين بص لمجدي.
— بس الغريب إنك مش أهم شخص في القصة.
مجدي اتوتر.
— يعني إيه؟
حازم قرب منه وقال:
— لأنك كنت مجرد أداة.
سكت.
— الشخص اللي دفع فلوس عشان فراملي تتقطع… ما كانش إنت.
مجدي عرق.
— مين؟
حازم ابتسم.
— إنت قول لي.
قبل ما مجدي يرد، صوت جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
حازم بص للباب.
— واضح إن ضيفنا وصل.
مجدي قال بسرعة:
— مين؟
حازم ما جاوبش.
فتح الباب.
ودخل رجل في الخمسين تقريبًا، لابس بدلة غالية.
مجرد ما شافه مجدي، تراجع للخلف.
— إنت؟!
الرجل بص له ببرود.
— كنت فاكر إنك هتفضل ساكت.
حازم وقف بينهم.
— قول له يا مجدي.
مجدي كان بيرتعش.
— أنا… ما عملتش حاجة.
الرجل ابتسم.
— جبان زي ما كنت دايمًا.
نيرمين بصت للرجل، وبعدها لحازم.
— هو مين؟
حازم رد:
— شريك أبوكي القديم.
مجدي رفع صوته:
— اسكت!
حازم تجاهله.
— الراجل ده كان عايز يسيطر على الشركة من زمان. ولما أنا رفضت أبيع له أسهمي، بدأ يدور على طريقة يشيلني من الصورة.