بعد ما جوزي مات. حكايات ميراا
فرح مسكت إيد مريم.
— مريم…
— أنا معاكي.
— حازم كان عارف إن ده ممكن يحصل؟
مريم سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت:
— حازم كان عارف إن أبوكي ممكن يحاول ياخد حقك.
فرح بصتلها بصدمة.
— من أبويا؟
— مش بس أبوكي.
مريم قربت منها وهمست:
— كان فيه شخص تاني حازم كان شاكك فيه… شخص قريب جدًا منكم.
فرح قلبها دق بسرعة.
— مين؟
قبل ما مريم تجاوب، المسعف قال:
— لازم نتحرك حالًا. الانقباضات منتظمة.
اتحركت النقالة ناحية السلم.
فرح فضلت باصة لمريم.
— مين يا مريم؟
مريم مشت جنبها وقالت:
— لما توصلي المستشفى… هقولك.
لكن قبل ما ينزلوا، موبايل مريم رن.
بصت للشاشة.
ملامحها اتغيرت.
ردت:
— ألو؟
صوت رجل جاي من الناحية التانية قال حاجة خلتها تسكت تمامًا.
وبعد ثواني قالت:
— إنت متأكد؟
سكتت.
ثم قالت بصوت منخفض:
— متأكد إن حازم ما ماتش بسبب الحادث؟
فرح سمعت الجملة.
وعينيها اتفتحت على آخرها.
— مريم… إنتِ قلتي إيه؟
مريم بصتلها.
لكن المرة دي، ما كانش في وشها أي هدوء.
— فرح…
— حازم مات في حادثة عربية… كل الناس قالت كده.
مريم قربت منها وقالت:
— التقرير الجديد بيقول إن فرامل عربيته اتقطعت قبل الحادث.
فرح حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
— يعني… حازم اتقت/ل؟
مريم ما ردتش.
وفي اللحظة دي، موبايل فرح اللي كان في إيدها بدأ يرن.
رقم مجهول.
المسعف قال:
— ما ترديش دلوقتي.
لكن فرح بصت للشاشة…
وقلبها وقف تقريبًا.
لأن الرقم اللي بيتصل بيها…
كان نفس رقم حازم.
زوجها اللي مات من تلات أسابيع.فرح فضلت باصة للشاشة كأنها مش قادرة تصدق اللي شايفاه.
الاسم ما كانش مكتوب.
مجرد رقم.
لكنها كانت حافظاه عن ظهر قلب.
رقم حازم.
إيدها بدأت تترعش.
— مريم…
مريم بصت للشاشة، وفجأة وشها اتشد.
— ما ترديش.
— ده رقم حازم!
— عارفة.
— طب مين بيتصل منه؟
مريم سحبت الموبايل من إيدها، لكن المكالمة اتقفلت.
ثانيتين بس…
ورجع يرن تاني.
المرة دي مريم ردت.
— ألو؟
مافيش رد.
— مين معايا؟
صوت نفس خفيف ظهر من الناحية التانية.
وبعدين صوت رجل متقطع:
— فرح… ما تثقيش في أبوكي.
مريم اتجمدت.
وفرح شهقت.
— حازم؟!
المكالمة اتقفلت فورًا.
مريم حاولت تتصل بالرقم، لكن ظهر على الشاشة:
الرقم غير متاح.
فرح بدأت تبكي.
— هو عايش؟
مريم ما جاوبتش.
المسعف قال بقلق: