جوزي بعتلي حكايات ميراا
كتبت:
“اتكلم من ورا الباب.”
سكت.
وبعدين سمعنا صوته.
— “مريم… أنا ما اتجوزتش نور.”
قلت:
— “عارفة.”
— “وما نمتش معاها.”
نور غمضت عينيها.
كريم كمل:
— “لكن كل اللي عملته كان عشان أحميكي.”
ضحكت بصوت عالي.
— “تحميني؟”
— “أيوه.”
— “من خيانة مزعومة؟”
— “من دانيال.”
قلت:
— “إنت اللي حولت له فلوس.”
— “لأ.”
سكتُّ.
— “إنتِ فاكرة إن التحويلات دي فلوسي.”
ثم قال:
— “دي فلوس دانيال.”
نور قربت مني.
كريم كمل:
— “أنا كنت براقبه.”
— “من إمتى؟”
— “من أول ما اختفى من شركتك.”
— “ليه؟”
صمت.
ثم قال:
— “لأن دانيال كان بيستخدم اسمك.”
اتجمدت.
— “إيه؟”
— “كان بيعمل حسابات وشركات وهمية بأسماء موظفين سابقين.”
— “واسم مين كان موجود في المستندات؟”
قال:
— “اسمك.”
بصيت لنور.
ثم للمستند.
كان اسمي فعلًا موجود في الصفحة التالية.
Mariam Abdelsalam — Authorized Procurement Contact.
قلبي هبط.
أنا عمري ما وقعت على حاجة زي دي.
قلت:
— “ده تزوير.”
كريم رد:
— “أيوه.”
— “وعندك دليل؟”
— “عندي.”
سكتُّ.
— “فين؟”
قال:
— “في دبي.”
ثم أضاف:
— “وعشان كده كان لازم أروح.”
ضحكت بمرارة.
— “وسافرت مع أختي؟”
— “نور كانت بتساعدني.”
بصيت لنور.
هزت راسها وهي بتعيط.
كريم كمل:
— “كنت عارف إن لو قلتلك الحقيقة، هتتصرفي بعقلانية.”
قلت:
— “وده كان هيمنعك من سرقة بيتي؟”
— “أنا ماكنتش هسرق بيتك.”
— “كنت هتطلب الطلاق.”
— “عشان أبعدك عني.”
سكت.
الكلمة كانت أغرب من كل اللي سمعته.
— “تبعدني عنك ليه؟”
كريم ما ردش.
— “كريم.”
صوته انخفض.
— “لأن دانيال كان بيدور عليكي.”
حسيت بقشعريرة.
— “ليه؟”
قال:
— “لأنك كنتِ الشخص الوحيد اللي يقدر يكتشف اللي عمله.”
سكتُّ.
ثم قلت:
— “طب وإنت عملت إيه؟”
رد:
— “حاولت أسبقه.”
— “وبدل ما تقول لي الحقيقة… قررت تكسرني؟”
ما جاوبش.
قلت:
— “بعتلي صورة مزيفة.”
— “أيوه.”
— “وخليت نور تمثل إنها مراتك.”
— “أيوه.”
— “وقلتلي إني مثيرة للشفقة.”
الصمت.
ثم قال:
— “دي كانت غلطة.”
ضحكت.
— “دي مش غلطة يا كريم.”
قربت من الباب.
— “دي كانت ج/ريمة في حقي.”
سمعت نفسه وهو بياخد نفس طويل.
وبعدين قال:
— “أنا عارف.”
قلت:
— “طيب امشي.”
— “مريم، اسمعيني.”
— “لأ.”
— “لو مش عشاني، عشان نفسك.”
— “إنت فقدت حقك تطلب مني أي حاجة.”
سكت.