جوزي بعتلي حكايات ميراا
ثم قال جملة واحدة:
— “دانيال يعرف إنك اكتشفتيه.”
الدم اتسحب من وشي.
نور همست:
— “إحنا لازم نتحرك.”
وفي نفس اللحظة…
وصل إشعار من نظام الأمان.
محاولة دخول إلى حسابك البنكي.
مش محاولة فاشلة.
محاولة ناجحة.
حد دخل فعلًا.
فتحت التطبيق.
ولقيت آخر عملية تحويل ظهرت قدامي.
50,000 دولار.
لكن المفاجأة ماكانتش في المبلغ.
المفاجأة كانت في خانة المستفيد.
المستفيد لم يكن دانيال.
ولا كريم.
ولا أي شركة في دبي.
كان…
حساب باسمي أنا.
وفي اللحظة دي، فهمت إن الشخص اللي كان بيحاول يسرق فلوسي…
ماكانش عايز البيت بس.
كان عايز يعمل حاجة أخطر.
كان عايز يخليني أبان قدام القانون…
إني أنا اللي سرقت الفلوس.فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه.
50,000 دولار دخلوا حساب باسمي.
لكن أنا ماحوّلتش أي فلوس.
ولا طلبت تحويل.
ولا حتى كنت فاتحة التطبيق قبلها بدقائق.
قلت لنور:
— “حد دخل على حسابي.”
قالت بسرعة:
— “غيري الباسورد.”
— “لو غيرته دلوقتي، ممكن أمسح أثر اللي حصل.”
نور سكتت.
أنا كمان سكت.
لأن الجملة دي كانت أول مرة أقولها بصوت عالي.
أنا مش خايفة بس.
أنا بدأت أفكر.
ويمكن دي كانت الحاجة الوحيدة اللي كريم ماكانش عامل حسابها.
إني لما بخاف…
ما بانهاش عليا.
فتحت اللابتوب.
دخلت على الحساب البنكي من خلال الموقع الرسمي، وطلعت سجل الدخول.
ظهر قدامي جهاز غريب.
المكان التقريبي:
دبي، الإمارات العربية المتحدة.
الساعة:
6:51 صباحًا.
بصيت للساعة.
كانت 6:57.
يعني اللي حصل من ست دقايق بس.
قلت:
— “كريم.”
نور قالت:
— “إيه؟”
— “هو لسه قدام البيت.”
بصينا على الكاميرا.
كان واقف في مكانه.
يعني الشخص اللي دخل حسابي…
مش كريم.
نور قربت مني.
— “يبقى مين؟”
قلت:
— “دانيال.”
وفجأة، وصلت رسالة جديدة.
مش من كريم.
من رقم دولي مجهول.
“صباح الخير يا مريم.”
اتجمدت.
ثم وصلت الثانية:
“كان لازم تفضلي بعيدة.”
الثالثة:
“دلوقتي الموضوع بقى شخصي.”
قفلت الموبايل.
نور قالت:
— “اتصلي بالشرطة.”
هزيت راسي.
— “هتصل.”
لكن قبل ما أعمل كده، طلبت من نور حاجة.
— “هاتِ كل المستندات اللي معاكي.”
طلعت ملف صغير من شنطتها.
حطيته على المكتب.
كان فيه عقود.
إيصالات.
صور جوازات سفر.
وتحويلات بنكية.
بدأنا نصور كل ورقة.
واحدة واحدة.