جوزي بعتلي حكايات ميراا

ضحكت.

كتبت:

“أنا مش هعمل حاجة.”

وبعدها مسحتها.

لأ.

مش دي الإجابة اللي عايزاها.

فتحت الملاحظات.

كتبت كل حاجة حصلت.

التاريخ.

الساعة.

الرسائل.

الصورة.

الأسماء.

وبعدين صورت كل حاجة وحفظتها في مكانين مختلفين.

لأن فجأة فهمت حاجة.

كريم ماكانش مجرد خاين.

كان مستعد.

وده معناه إني لازم أكون مستعدة أكتر.

الساعة 5:11 الصبح، اتصلت بمحامية كانت زميلة قديمة لواحدة صاحبتي.

اسمها سوزان.

ردت بعد تلات رنات.

— “مريم؟ الساعة خمسة الصبح!”

قلت:

— “محتاجة محامية طلاق.”

سكتت.

وبعدين قالت:

— “تمام. في أطفال؟”

— “لأ.”

— “أملاك مشتركة؟”

— “في بيت.”

— “باسم مين؟”

— “باسمي.”

سكتت ثانية.

— “في حسابات مشتركة؟”

— “حساب مصاريف صغير.”

— “وفيه فلوس؟”

— “قليل.”

— “طيب، اسمعيني كويس. ماتكلميش جوزك عن أي خطوة قانونية قبل ما نتكلم.”

بصيت للشاشة.

رسالة جديدة من كريم.

“مريم، نور مالهاش ذنب.”

قفلت الموبايل.

سوزان قالت:

— “مريم؟”

— “أيوه.”

— “إنتِ معايا؟”

— “أيوه.”

— “كويس. أول حاجة، ماتروحيش تقابليهم لوحدك. وتاني حاجة، ما تمسحيش أي رسالة.”

قلت:

— “مش همسح.”

— “وثالث حاجة…”

سكتت.

— “إيه؟”

قالت:

— “لو عندك مستندات تخص سفر، حسابات، تحويلات، أو أي مصاريف مرتبطة بعلاقتهم… احتفظي بيها.”

بصيت للابتوب.

على اسم نور.

وقلت:

— “عندي.”

— “يبقى ما تبعتيهاش لحد. هاتيها لي.”

قفلت المكالمة.

الساعة كانت قربت من ستة الصبح.

السماء بدأت تنور.

وأنا لأول مرة من خمستاشر سنة، كنت قاعدة في مكتبي لوحدي، من غير ما أحاول أحافظ على شكل عيلة خلاص كانت ميتة من زمان.

لكن لسه فيه سؤال واحد بيدور في دماغي:

ليه كريم كان واثق بالشكل ده؟

ليه بعتلي الصورة بنفسه؟

ليه كان مستني إني أنهار؟

وليه دبي بالذات؟

فتحت الصورة مرة تانية.

كبرتها.

بصيت على الخلفية.

القاعة.

اللافتة.

والشعار اللي كان ظاهر في الركن.

“Al Noor Grand.”

دورت على اسم القاعة.

وبعد أقل من دقيقة، لقيت الموقع.

قاعة أفراح فخمة.

وفي صفحة الفعاليات كان فيه إعلان عن “حفلات زفاف خاصة”.

لكن تحت الإعلان كان فيه اسم شركة تنظيم حفلات.

“Rayan Events.”

كتبت الاسم في البحث.

وبعدين وقفت.

لأن نتيجة واحدة ظهرت قدامي.

مقال قديم من سنتين عن رجل أعمال أمريكي اسمه كريم عبدالسلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *