الملياردير الشهير. حكايات_ميراا

 

نظر إلى كريم بأسف، ثم قال أمام القاضي:

 

“في يوم من الأيام، جاءت سارة تبحث عنه. وأنا… أنا قلت لها إنه سافر للخارج، مع إني كنت أعرف عنوانه الجديد.”

 

نظر الجميع إليه بدهشة.

 

سأل القاضي:

 

“ولماذا فعلت ذلك؟”

 

أخفض الرجل رأسه وقال:

 

“لأن حسام دفع لي مبلغًا كبيرًا وقتها… حتى أمنعها من الوصول إليه.”

 

ساد الصمت في القاعة.

 

أما كريم، فشعر بأن قلبه انقبض.

 

ثلاث سنوات من الفراق…

 

لم تكن بسبب الكبرياء وحده.

 

بل لأن شخصًا تعمد أن يدمر حياتهما.

 

نظر حسام حوله بارتباك، بعدما أدرك أن الحقيقة بدأت تنكشف.

 

لكن قبل أن يتحدث، وقف رجل يرتدي بدلة رسمية عند باب المحكمة وقال بصوت واضح:

 

“عذرًا يا سيادة القاضي… معايا مستندات جديدة وصلت من الشهر العقاري قبل دقائق… وهتغير الق/ضية كلها.”اتجهت أنظار الجميع نحو الرجل.

 

تقدم بخطوات هادئة، وسلم الملف إلى أمين السر، الذي وضعه أمام القاضي.

 

فتح القاضي الأوراق، وظل يقلبها لدقائق، ثم رفع رأسه ونظر مباشرة إلى حسام.

 

وقال:

 

“المستندات دي بتثبت إن والدة سارة سجلت البيت والأرض باسم بنتها قبل وفاتها بستة أشهر، وسجلت كمان إقرارًا موثقًا إن مفيش لأي شخص تاني حق في الممتلكات.”

 

ارتبك حسام.

 

حاول محاميه الاعتراض، لكن القاضي أكمل:

 

“وفيه كمان تسجيل موثق بيقول إن السيدة كانت خايفة من محاولات الاستيلاء على ممتلكاتها بعد وفاتها.”

 

ساد الهمس في القاعة.

 

نظر كريم إلى سارة، فوجد الدموع تملأ عينيها.

 

همس لها:

 

“حقك هيرجع.”

 

في تلك اللحظة، وقف مدير الشركة القديمة مرة أخرى وقال:

 

“في حاجة لازم أعترف بيها.”

 

نظر إليه الجميع.

 

قال بصوت مرتجف:

 

“مش بس أخفيت عنوان كريم… أنا كمان كنت باعته له رسالة مزيفة من رقم مجهول، مكتوب فيها إن سارة سافرت واتجوزت، علشان يقطع أي أمل في إنه يدور عليها.”

 

اتسعت عينا كريم.

 

تذكر تلك الرسالة.

 

تذكر الليلة التي قرأها فيها، وكيف أغلق هاتفه، وألقى بنفسه في العمل، مقتنعًا أن كل شيء انتهى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *