الملياردير الشهير. حكايات_ميراا

 

وقال بصوت اختلطت فيه القوة بالندم:

 

“لو تقبلوني… أنا مش همشي تاني.”

 

ابتسم يوسف، ثم احتضنه بقوة.

 

أما ليلى، التي كانت لا تزال بين ذراعيه، فرفعت يدها الصغيرة ولمست وجهه لأول مرة.

 

ضحكت.

 

وكانت تلك الضحكة الصغيرة كافية ليشعر كريم أن عيد الميلاد الحقيقي بدأ في تلك اللحظة، لا عندما أقلعت الطائرة، بل عندما وجد العائلة التي ظن أنه فقدها إلى الأبد.مرت ثلاثة أيام.

 

ولأول مرة منذ سنوات، لم يبدأ كريم صباحه باجتماع مع المستثمرين أو تقرير مالي.

 

بدأه بإعداد زجاجة الحليب لليلى، بينما كان يوسف يصر على أن يساعده في إعداد الإفطار.

 

ضحكت سارة وهي تراقبهما.

 

قالت مازحة:

 

“واضح إن رجل الأعمال الكبير لسه بيتعلم.”

 

ابتسم كريم وقال:

 

“أسهل عندي أشتري شركة بمليار جنيه… من إني أقنع يوسف يلبس الشرابين نفس اللون.”

 

ضحك يوسف بصوت عالٍ.

 

لكن تلك اللحظات الهادئة لم تدم طويلًا.

 

رن هاتف المحامي.

 

نظر إلى الشاشة، ثم تغيرت ملامحه.

 

قال بجدية:

 

“أستاذ كريم… المحكمة قدموا ميعاد الجلسة لليوم.”

 

سأل كريم:

 

“ليه؟”

 

أجاب المحامي:

 

“الطرف التاني قدم مستندات جديدة.”

 

بعد ساعة، دخل الجميع قاعة المحكمة.

 

وقف حسام بثقة، وإلى جواره محامٍ يحمل ملفًا سميكًا.

 

قال المحامي للقاضي:

 

“موكلنا يملك دليلًا يثبت أن السيدة سارة أخفت الأطفال عمدًا عن والدهم، وأنها غير مؤهلة لإدارة الميراث.”

 

شعرت سارة أن الأرض تميد تحت قدميها.

 

لكن كريم بقي هادئًا.

 

وقف محاميه وقال:

 

“لدينا ما يثبت أن موكلتي حاولت التواصل مع والد الطفلين عشرات المرات، وأن رقم هاتفه كان قد تغير دون علمها.”

 

ثم عرض سجل المكالمات والرسائل القديمة.

 

ساد الهمس داخل القاعة.

 

لكن محامي حسام ابتسم وقال:

 

“حتى لو صح ذلك… ما زال لدينا شاهد.”

 

فتح باب القاعة.

 

ودخل رجل في الخمسين من عمره.

 

تجمدت سارة فور رؤيته.

 

همست:

 

“مستحيل…”

 

كان الرجل هو مدير الشركة القديمة التي كان كريم يعمل بها قبل سنوات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *