الملياردير الشهير. حكايات_ميراا

لم تكن شهادة، ولا صورة مع رئيس دولة، ولا جائزة عالمية.

كانت رسمة يوسف البسيطة.

دخلت نورا، مديرة الاستراتيجية، ونظرت إليها مبتسمة.

قالت:

“دي أهم حاجة في المكتب، صح؟”

ابتسم كريم وقال:

“دي السبب اللي بشتغل عشانه.”

وفي تلك اللحظة، رن هاتفه.

كان مدير إحدى أكبر الشركات العالمية يعرض عليه صفقة جديدة بمليارات الجنيهات.

ابتسم كريم وقال:

“نبقى نتكلم بكرة.”

ثم أغلق الهاتف.

نظر إلى الساعة.

كانت الثالثة عصرًا.

موعد خروج يوسف وليلى من الحضانة.

أخذ مفاتيحه، وخرج مسرعًا.

ولما وصل، ركض الطفلان نحوه من بعيد وهما يصرخان بصوت واحد:

“باباااا!”

انحنى واحتضنهما معًا.

وفي تلك اللحظة، أدرك أن كل النجاح الذي حققه في حياته لم يمنحه الشعور الذي منحته له هذه الحضنة الصغيرة.

وهكذا انتهت الحكاية… ليس لأنها لم يعد فيها أحداث، بل لأن أبطالها وجدوا أخيرًا السلام الذي كانوا يبحثون عنه منذ البداية. 🌹بعد خمس سنوات…

 

وقف كريم أمام بوابة المدرسة، ينتظر انتهاء اليوم الدراسي.

 

لم يكن يرتدي بدلة رسمية هذه المرة، بل قميصًا بسيطًا وبنطال جينز، بعدما اعتاد أن يخصص هذا اليوم من كل أسبوع للأطفال مهما كانت اجتماعاته.

 

رن هاتفه.

 

كانت نورا.

 

قالت:

 

“يا كريم، الاجتماع مع الوفد الياباني بدأ.”

 

ابتسم وهو ينظر إلى بوابة المدرسة.

 

“ابدؤوا من غيري… هكون عندكم بعد ساعة.”

 

أغلقت نورا الخط وهي تضحك.

 

“كنت عارفة إنك هتقول كده.”

 

في تلك اللحظة، فُتحت البوابة، وخرج عشرات الأطفال يركضون.

 

كان يوسف أول من لمح والده.

 

صرخ بأعلى صوته:

 

“بابا!”

 

ثم اندفع نحوه، ولحقت به ليلى وهي تحمل لوحة رسم كبيرة.

 

احتضنهما كريم بقوة.

 

قال ليوسف:

 

“عامل إيه في الامتحان؟”

 

ابتسم يوسف بثقة.

 

“جبت الدرجة النهائية.”

 

ثم رفعت ليلى اللوحة أمامه.

 

كانت قد رسمت طائرة كبيرة، يجلس في مقدمتها رجل يرتدي بدلة سوداء، وفي آخرها طفل يحمل قلم تلوين أحمر.

 

تحت الرسم كتبت:

 

“كل حاجة حلوة بدأت من هنا.”

 

شعر كريم بوخزة في قلبه.

 

نظر إلى سارة، التي كانت تقف خلف الطفلين، فابتسمت له.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *