فيلا الملياردير. حكايات_ميراا
—
بعد ساعات…
وصلت الصناديق القديمة.
بدأ كريم يقلب الأوراق بنفسه.
ملف…
ثم آخر…
حتى وجد ملفًا باهت اللون.
الاسم: ليلى عبد الرحمن.
الوظيفة: ممرضة متدربة بقسم الأطفال.
وفي آخر الصفحة…
وجد قرار فصل عاجل.
لكن التوقيع لم يكن توقيعه.
ولا توقيع والده.
بل توقيع…
سلوى.
عقد كريم حاجبيه.
كيف تجرأت مديرة منزل على فصل موظفة دون علم أصحاب الفيلا؟
وقبل أن يستوعب الأمر…
سقطت من داخل الملف صورة قديمة.
التقطها بيده…
فتجمد مكانه.
الصورة كانت لزوجته الراحلة ياسمين، وهي تبتسم، بينما تقف بجوارها ليلى وتحمل آدم الرضيع بين ذراعيها.
وكان الطفل يضحك لها…
بنفس الضحكة التي اختفت من حياته لاحقًا.
—
في المساء…
استدعى كريم ليلى إلى مكتبه.
دخلت وهي تظن أنه سيطردها مثلما حدث قبل سنوات.
وما إن رأت الصورة فوق المكتب…
حتى شحب وجهها.
همست:
“لسه محتفظين بيها؟”
رفع كريم الصورة ببطء.
“ليه خبّيتي إنك اشتغلتي هنا قبل كده؟”
اغرورقت عيناها بالدموع.
“لأن سلوى هددتني… قالت لو رجعت أو قلت الحقيقة، هتدمر حياتي.”
“أي حقيقة؟”
سقطت دمعة على خد ليلى.
ثم قالت بصوت مكسور:
“الحادث اللي ماتت فيه مدام ياسمين… ما كانش مجرد حادث.”
وفي اللحظة نفسها…
انفتح باب المكتب بعنف.
وقفت سلوى على الباب، وقد سمعت الجملة الأخيرة.
كان وجهها شاحبًا، لكنها صرخت بانفعال:
“إوعي تصدقها يا باشا… لأنها لو اتكلمت، هتعرف مين السبب الحقيقي في موت مراتك!”
يتبع…تجمد كريم وهو ينظر بين سلوى وليلى.
ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن يقول بصوت حاد:
“ولا واحدة هتخرج من الأوضة… لحد ما أعرف الحقيقة.”
ارتجفت سلوى، لكنها حاولت التماسك.
“دي كذابة… رجعت علشان الفلوس.”
رفعت ليلى رأسها لأول مرة وقالت بهدوء:
“لو كنت عايزة فلوس، كنت اتكلمت من سبع سنين.”