فيلا الملياردير. حكايات_ميراا
يتبع…في صباح اليوم التالي، تحولت الفيلا الهادئة إلى ساحة تحقيق.
وصلت الشرطة بعد أن سلم كريم كل المستندات التي وجدها، بما فيها رسالة ياسمين، وسجلات الحسابات، ونسخ من ملفات الموظفات اللاتي طُردن.
لكن المفاجأة لم تكن في التحقيق…
بل في اعتراف إحدى المحاسبات السابقات.
قالت وهي تبكي:
“مدام ياسمين اكتشفت إن سلوى كانت بتسرق مبالغ صغيرة كل شهر من حسابات الشركة. كانت بتقسمها على فواتير وهمية، علشان محدش ياخد باله.”
وبعد مراجعة الحسابات…
اتضح أن المبالغ الصغيرة استمرت لسنوات، حتى تجاوزت عشرات الملايين.
لكن الشرطة لم تجد أي دليل يثبت أن سلوى تسببت عمدًا في وفاة ياسمين.
أثبت التحقيق أن الحادث نفسه كان حادث سير حقيقي، ولم توجد أدلة كافية على وجود جر/يمة قت/ل.
أما ج/ريمة الاختلاس، والتهديد، وإخفاء المستندات، وطرد الموظفات لإخفاء الحقيقة… فقد كانت مدعومة بالأدلة.
اقتيدت سلوى مكبلة اليدين، وهي تنظر إلى كريم في صمت.
وقبل أن تغادر، التفتت إلى ليلى وقالت:
“أنا خفت… لو آدم افتكرك، كل حاجة كنت خبّيتها هتظهر.”
غادرت…
ولم تعد إلى الفيلا مرة أخرى.
—
مرت عدة أشهر.
لم يعد آدم يتكلم كثيرًا، لكنه بدأ ينطق كلمات قليلة كل يوم.
ولم يعد يختبئ كلما دخل أحد الغرفة.
كان يجلس مع ليلى في الحديقة، يرسم الأشجار، أو يقرأ معها القصص المصورة.
وفي أحد الأيام…
كان كريم يراقبهما من الشرفة.
سألته أخته:
“هتعمل إيه مع ليلى؟”
ابتسم لأول مرة منذ سنوات.
“هخليها تكمل شغلها… لكن المرة دي مش كخادمة.”
وبالفعل…
ألحقها بدورات متخصصة في رعاية الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، ثم عيّنها ضمن فريق الرعاية الخاص بآدم، في وظيفة تليق بخبرتها الحقيقية كممرضة.
وفي مساء هادئ…
ركض آدم نحوها، ومد يده الصغيرة إليها.
ثم قال مبتسمًا:
“ليلى.”
ابتسمت وهي تمسك يده.
ثم أضاف بعد لحظة قصيرة:
“مش… ماما.”
لم تنزعج ليلى.