فيلا الملياردير. حكايات_ميراا
“أصل… أصل…”
ولم تجد إجابة.
في تلك الليلة…
لم يستطع كريم النوم.
فتح ملفات العاملات السبع اللاتي تركن العمل خلال العامين الماضيين.
الغريب…
أن كل واحدة منهن غادرت بعد خلاف مع سلوى.
وكل واحدة كتبت في استقالتها جملة متشابهة:
“العمل مع الطفل ممنوع.”
توقف كريم.
ممنوع؟
كيف يكون العمل مع آدم ممنوعًا وهو السبب الأساسي لتوظيفهن؟
وفي صباح اليوم التالي…
استدعى أول خادمة كانت قد غادرت الفيلا.
رفضت الحضور في البداية.
لكنها وافقت بعدما أكد لها أنه لن يخبر سلوى.
جلست أمامه وهي ترتجف.
ثم قالت جملة قلبت حياته رأسًا على عقب:
“إحنا ما سبناش الشغل بسبب الطفل…”
سألها كريم بحدة:
“أمال بسبب مين؟”
أخذت نفسًا طويلًا وقالت:
“بسبب مديرة المنزل… كانت كل مرة تشوف واحدة تقرب من آدم أو يفكر يرتاح معاها… تطردها فورًا.”
تجمد كريم.
“ليه تعمل كده؟”
خفضت المرأة صوتها حتى كاد لا يُسمع.
“لأنها كانت خايفة الطفل يفتكر الحقيقة…”
رفع كريم رأسه بصدمة.
“أي حقيقة؟”
نظرت حولها، ثم همست:
“إن ليلى مش غريبة عن البيت… وإنها دخلته قبل سبع سنين وهي شايلة آدم بين إيديها وهو رضيع.”
يتبع…شهق كريم وهو يحدق في وجه الخادمة السابقة.
“إنتِ بتقولي إيه؟”
أومأت برأسها وهي ترتجف.
“أنا كنت شغالة هنا وقتها… وشفت ليلى بعيني.”
“كانت مين؟”
“ممرضة أطفال متدربة… وكانت هي آخر شخص شال آدم قبل الحادث.”
اتسعت عينا كريم.
الحادث…
ذلك اليوم الذي فقدت فيه زوجته حياتها، وتوقف فيه ابنه عن الابتسام لأشهر طويلة.
قالت المرأة بصوت منخفض:
“بعد وفاة مدام ياسمين، ليلى اختفت فجأة… وسلوى قالت لنا إنها اتسببت في كارثة، وإنها ممنوعة ترجع الفيلا.”
قبض كريم على الطاولة بقوة.
لكنه لم يتذكر أي ممرضة بهذا الاسم.
فتح هاتفه واتصل بمحامي العائلة.
“هاتلي كل ملفات الموظفين اللي اشتغلوا عندنا من سبع سنين… دلوقتي.”