فيلا الملياردير. حكايات_ميراا
ثم أخرجت من حقيبتها ظرفًا قديمًا، اصفرّ لونه من الزمن.
وضعته أمام كريم.
“أنا احتفظت بده… لأني كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.”
فتح كريم الظرف بيد مرتعشة.
في داخله كان تقرير رسمي من المستشفى، وصورة من تسجيل كاميرا المراقبة في موقف السيارات.
ظهرت ياسمين وهي تخرج حاملة آدم الرضيع، بينما كانت سلوى تتحدث معها بانفعال شديد.
وبعد دقائق…
تحركت سيارة ياسمين.
ثم اختفت من الكاميرا.
تنفس كريم بسرعة.
“وده يثبت إيه؟”
قالت ليلى:
“مش الحادث… لكن اللي حصل قبله.”
وأخرجت ورقة ثانية.
كانت شكوى مكتوبة بخط يد ياسمين، لكنها لم تُرسل أبدًا.
قرأ كريم السطور الأولى، فتغير لون وجهه.
> “إذا حدث لي شيء، فأنا أخشى أن تكون سلوى وراءه. اكتشفت أنها تختلس أموالًا من حسابات المنزل، وعندما واجهتها، هددتني.”
رفع كريم رأسه ببطء.
نظر إلى سلوى.
كانت تتراجع خطوة بعد أخرى.
“الكلام ده كذب!”
لكن كريم ضغط زر الاتصال بالحراسة.
دخل أفراد الأمن بعد لحظات.
قال لهم دون أن يرفع عينيه عنها:
“محدش يسيبها تخرج.”
صرخت سلوى وهي تحاول الإفلات، لكنهم أمسكوا بها.
وفي تلك اللحظة…
وقف آدم عند باب المكتب.
كان يحمل ثعلبه القماشي.
اقترب ببطء من ليلى.
ثم أمسك يدها الصغيرة بين يديه.
ونظر إلى والده.
وللمرة الثانية خلال يومين…
تكلم بصوت واضح:
“هي… طيبة.”
اغرورقت عينا كريم بالدموع.
ركع أمام ابنه.
“إنت فاكرها؟”
أومأ آدم برأسه ببطء.
ثم قال كلمات لم يتوقعها أحد:
“كانت… تغني… لما ماما تعبانة.”
وضعت ليلى يدها على فمها وهي تبكي.
كانت تغني له فعلًا وهو رضيع، عندما كانت ياسمين تدخل جلسات العلاج بعد الولادة.
ورغم مرور السنوات…
احتفظ الطفل، في أعماق ذاكرته، بصوتها وإحساس الأمان الذي كانت تمنحه له.
أما سلوى…
فأخفضت رأسها، بعدما أدركت أن السر الذي حاولت دفنه سبع سنوات بدأ يخرج إلى النور.