دخل الملياردير القصر. حكايات_ميراا
دخل الملياردير القصر في اللحظة اللي خطيبته رفعت فيها الكرباج عشان تضرب الخادمة… لكن آخر كلمة قالتها الخادمة جمّدت الحفل كله
ارتفع الكرباج في الهواء في نفس اللحظة التي انفتحت فيها أبواب القصر.
أكثر من مئتي مدعو التفتوا ناحية الصوت.
بعضهم شاف الخادمة الشابة بتنتفض جنب السلم الرئيسي، والبعض الآخر شاف يارا فؤاد واقفة فوقها بفستان سهرة فضي، ماسكة مقبض الكرباج الجلدي بإيدها.
لكن آدم المنشاوي شاف حاجة محدش في القاعة فهمها.
شاف مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا متعلّقًا في زي الخادمة الممزق.
كان نفس المفتاح اللي كانت أمه بتحتفظ بيه ليلة وفاتها.
– نزّلي الكرباج. قالها آدم بصوت هادئ.
كان صوته منخفضًا، لكن الفرقة الموسيقية سكتت قبل حتى ما ياخد خطوتين داخل القاعة.
لفّت يارا ناحيته، وتحولت ملامحها من الغضب للدهشة.
– آدم… إنت جيت بدري.
– قلت نزّليه.
وقع الكرباج من إيدها وارتطم بأرضية الرخام.
الصمت سيطر على المكان.
حفلة الخطوبة كانت متخطط لها من شهور.
الثريات الكريستال بتنور القاعة، والورد الأبيض مالي المكان، وكؤوس الشمبانيا متوزعة على كل الطاولات.
رجال أعمال، وسياسيون، وصحفيون، وكل مشاهير المجتمع في القاهرة كانوا موجودين في قصر عائلة المنشاوي.
كلهم حضروا منتظرين إعلان موعد الزفاف.
لكن اللي شافوه كان مختلفًا تمامًا.
العروسة المستقبلية واقفة قدام خادمة عندها 24 سنة، خدها محمر من الضرب، وكف إيدها اليمين بينزف بعدما جرحتها كوباية مكسورة.
رفعت يارا رأسها بكبرياء.
– هي اللي بوظت فستاني.
بص آدم على بقعة النبيذ الصغيرة عند طرف الفستان.
ثم نظر إلى الخادمة الواقفة بجوار السلم.
اسمها ملك سامي.
كانت شغالة في القصر من سبعة شهور.
كان بيشوفها وهي شايلة الغسيل، أو بتنضف الفضيات، أو بتذاكر كتاب تمريض وقت استراحة الغداء.
عمره ما اتكلم معاها غير كلمتين.
لحد الليلة دي.
ولما افتكر ده… حس بالخجل من نفسه.
– إيه اللي حصل؟
فتحت ملك بقها، لكنها ما قدرتش تتكلم.