دخل الملياردير القصر. حكايات_ميراا

الذي كان قد اختفى من المتحف…

كان موضوعًا بهدوء فوق وسادة أمها القديمة.

وكأن أحدًا أعاده…

ليقول لهم إن اللعبة لم تبدأ إلا الآن.

يتبع…الجزء الرابع: الرجل الذي عاد من الموت

 

قبل غروب الشمس بنصف ساعة، وصلت سيارة آدم إلى المقبرة القديمة الواقعة على أطراف المدينة.

 

كان المكان هادئًا بصورة غير طبيعية.

 

أشجار السرو الطويلة تحجب أشعة الشمس الأخيرة، والهواء يحمل رائحة التراب القديم.

 

قال رئيس الأمن:

 

– يا فندم، خلّي رجالتنا يدخلوا الأول.

 

هز آدم رأسه موافقًا.

 

انتشر أفراد الأمن في المكان، بينما سار آدم وملك ومحمود ببطء نحو المقعد الحجري الذي حدده المتصل.

 

كان هناك رجل عجوز يجلس منحنياً، يمسك عصاً خشبية.

 

اقترب آدم.

 

– حضرتك اللي اتصلت؟

 

رفع العجوز رأسه.

 

كانت عيناه شاحبتين، لكنهما تحملان خوفًا واضحًا.

 

– أيوه… أنا اسمي حسين.

 

– تعرف سليم عزت؟

 

تنهد العجوز.

 

– كنت السواق بتاعه أكتر من عشرين سنة.

 

شهقت ملك.

 

– بس… قالوا إنه مات!

 

ابتسم الرجل بسخرية.

 

– اللي مات… هو الاسم.

 

ساد الصمت.

 

ثم أكمل:

 

– سليم زور شهادة وفاته، وسافر باسم جديد.

 

تجمد آدم.

 

– عندك دليل؟

 

أخرج حسين ظرفًا بنيًا من تحت معطفه.

 

– دي صور قديمة… وجواز السفر المزور اللي ساعدته أطلعه.

 

فتح آدم الظرف.

 

كانت هناك صورة لرجل يقف أمام منزل في دولة أوروبية.

 

ورغم مرور السنين…

 

عرفه المحامي فورًا.

 

– ده هو… سليم عزت.

 

قال حسين:

 

– كان بيقول دايمًا إن أخطر حاجة مش الأدلة… أخطر حاجة الشهود.

 

سأله محمود:

 

– ليه حضرتك ساكت كل السنين دي؟

 

خفض الرجل رأسه.

 

– لأنه هدد يق/تل بنتي.

 

وقبل أن يكمل…

 

انطلقت رصاصة.

 

اخترقت العصا الخشبية واستقرت في الأرض.

 

صرخت ملك:

 

– انبطحوا!

 

ركض رجال الأمن نحو مصدر الطلقة.

 

لكن القناص كان قد اختفى بين الأشجار.

 

أما حسين…

 

فكان يرتجف.

 

– لحقوني… هو عرف إني اتكلمت.

 

أمسك آدم بيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *