دخل الملياردير القصر. حكايات_ميراا
ساد الصمت.
قالت الجدة:
– قبل وفاة أمك بأيام… اختفى صندوق صغير من غرفتها. محدش عرف راح فين.
أخرجت ملك المفتاح من السلسلة.
– ماما قالت إن المفتاح ده لصندوق أمانة… وإن يوم ما يظهر صاحبه الحقيقي، الحقيقة كلها هتظهر.
همهم الضيوف في دهشة.
أما يارا، فابتلعت ريقها بصعوبة.
فجأة، تقدم رجل خمسيني من آخر القاعة.
كان المحامي الخاص بالعائلة.
قال وهو ينظر إلى المفتاح:
– أعتقد… أعرف الصندوق المقصود.
نظر إليه آدم بسرعة.
– في خزنة قديمة بمكتب والدتك الراحلة… عمرنا ما قدرنا نفتحها لأن مفتاحها اختفى بعد وفاتها.
ناولته ملك المفتاح.
بعد دقائق…
اجتمع الجميع داخل مكتب السيدة الراحلة.
أدخل المحامي المفتاح.
دارت الأسطوانة المعدنية بسهولة.
وانفتح الصندوق.
في الداخل…
ملف قديم.
وصورة.
ورسالة مختومة.
فتح آدم الرسالة بيد مرتعشة.
كانت بخط والدته.
قرأ أول سطر بصوت مرتجف:
“إذا كنت تقرأ هذه الرسالة… فمعنى ذلك أن الشخص الذي ائتمنته على الحقيقة أوفى بوعده.”
رفع عينيه نحو ملك.
ثم أكمل القراءة.
“سامية لم تكن خادمتي فقط… كانت أختًا لم تلدها أمي. ولو حدث لي شيء، فأثق أنها ستحافظ على الأمانة حتى تصل إليك.”
مسحت الحاجة زينب دموعها.
أما يارا، فبدأ القلق يزداد في عينيها.
فتح آدم الملف.
كانت بداخله مستندات تخص قطعة أرض، وعدة عقود قديمة، وآخر ورقة حملت عنوانًا بخط عريض:
“تقرير التحقيق الداخلي.”
تصفح أول صفحة…
ثم توقف فجأة.
تغير لون وجهه.
رفع رأسه ببطء، ونظر مباشرة إلى يارا.
– مستحيل…
سألت الجدة بقلق:
– إيه اللي مكتوب؟
أجاب بصوت منخفض:
– التقرير بيقول إن وفاة أمي… ما كانتش مجرد حادث.
وانتشر الصمت في القصر مرة أخرى… لكن هذه المرة، كان الصمت يحمل بداية سر أكبر بكثير مما تخيل الجميع.
يتبع…الجزء الثالث
تجمدت الأنفاس داخل المكتب.
انتزع أحد الصحفيين هاتفه ليصور، لكن رئيس الأمن أغلق الباب فورًا بأمر من آدم.