دخل الملياردير القصر. حكايات_ميراا

 

يتبع…الجزء الخامس

 

ظل آدم يحدق في شاشة هاتف يارا من خلف الزجاج.

 

لم يقل شيئًا.

 

لكنه التفت إلى رئيس الأمن وقال بهدوء:

 

– من غير ما تحس… خليك مراقبها. محدش يقرب منها، ومحدش يخليها تختفي.

 

أومأ رئيس الأمن وانصرف.

 

في الداخل، جلست ملك على أحد المقاعد وهي تضم يدها المجروحة.

 

اقتربت منها الحاجة زينب.

 

– بنتي… لازم الدكتور يشوف الجرح.

 

ابتسمت ملك ابتسامة باهتة.

 

– أنا بخير يا حاجة.

 

قالت الجدة وهي تربت على كتفها:

 

– من النهارده… إنتِ ضيفة عندنا، مش خدامة.

 

هزت ملك رأسها بسرعة.

 

– لا… أنا مقدرش.

 

– ليه؟

 

– لأن الناس هتقول إني استغليت اللي حصل.

 

نظر إليها آدم لأول مرة بابتسامة خفيفة.

 

– واضح إنك أكتر واحدة هنا خايفة على كرامتها.

 

خفضت عينيها في خجل.

 

في تلك الأثناء، دخل أحد رجال الأمن يحمل ظرفًا صغيرًا.

 

– لقيناه في العربية اللي كان راكبها الراجل المقبوض عليه.

 

فتح آدم الظرف.

 

كان بداخله مبلغ كبير من المال، وصورة واحدة.

 

نظر إليها… فتغير وجهه.

 

كانت الصورة لملك.

 

لكنها لم تكن صورة حديثة.

 

بل صورة قديمة جدًا، تبدو فيها طفلة لا تتجاوز السابعة من عمرها، تقف بجوار والدتها سامية.

 

وعلى ظهر الصورة عبارة مكتوبة بخط اليد:

 

“راقبوهم… لحد ما يختفي المفتاح.”

 

شعرت ملك بقشعريرة.

 

– الصورة دي كانت عندنا في البيت!

 

سألها آدم:

 

– متأكدة؟

 

– أيوه… اختفت بعد وفاة ماما.

 

أغلق آدم قبضته على الصورة.

 

أصبح واضحًا أن أحدًا كان يراقب سامية وابنتها لسنوات.

 

وفجأة…

 

رن هاتف المحامي.

 

رد سريعًا، ثم شحب وجهه.

 

– إيه؟!

 

سأله آدم:

 

– في إيه؟

 

أجاب المحامي بصوت مضطرب:

 

– في حد اقتحم مخزن الشركة القديم اللي كانت فيه ملفات السنوات الأولى… والحارس بيقول إنهم أخدوا صندوقًا واحدًا بس.

 

– صندوق إيه؟

 

– الصندوق المكتوب عليه: “ليلى المنشاوي – ملفات شخصية.”

 

ساد الصمت.

 

ابتسم آدم ابتسامة باردة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *