جوزها حجز لنفسه ولعشيقته. حكايات ميراا

جوزها حجز لنفسه ولعشيقته الكرسيين 7A و7B عشان يهرب معاها ويبدأ حياة جديدة بعيد عنها… لكنه نسي حاجة واحدة: بعد 12 سنة جواز، مراته كانت عارفة كل كذبة بيقولها.

وأول ما شافها قدامه في الطيارة، وشه اتقلب، وسألها بصوت بيرتعش:

«إنتِ بتعملي إيه هنا؟!»

رفعت مريم تذكرة الكرسي 7C قدامه، وابتسمت بهدوء وقالت:

«مسافرة.»

بس اللي أحمد ماكانش يعرفه، إن مريم ماجتش وراه عشان تعمل خناقة… كانت جاية ومعاها دليل يخليه يخسر كل حاجة. والأسوأ من كده؟ إن محامي كان بالفعل بيجهّز ورق تحويل مالي ممكن يدفنه هو وعشيقته تحت الديون.

الجزء الأول

«ماتقلقيش من سفريّة الشغل بتاعة شيكاغو يا حبيبتي. تلات أيام بس، اجتماعات ورا بعض مع العملاء.»

قالها أحمد بكل ثقة، وهو بيرص قميص كتان إيطالي جديد جوه شنطته الجلد.

كانت مريم واقفة عند باب أوضتهم، بتبص له من غير ما تنطق.

فجأة، إحساس غريب بالبرود والوضوح سيطر عليها.

اتجوزوا بقالهم 12 سنة، وعندهم بنت عندها عشر سنين اسمها مايا. ولحد من كام ساعة بس، كانت مريم بتصدّق جوزها من غير ما تفكر حتى إنه ممكن يكذب عليها.

لكن بعد الضهر، وهي بتراجع إيميلات البيت من التابلت الموجود في المطبخ، ظهر قدامها تأكيد حجز طيران… أحمد نسي يقفله.

الوجهة: ميامي.

عدد المسافرين: شخصين.

المقاعد: 7A و7B.

موعد السفر: نفس صباح مؤتمر الشغل اللي قال إنه مسافر عشانه لشيكاغو.

مريم ماصرختش.

ماحدفتش شنطته من السلم.

وماواجهتوش وهي منهارة في العياط.

بالعكس…

فتحت تاب جديد على اللابتوب.

ودوّرت على نفس الرحلة.

الكرسي 7C كان لسه فاضي.

حجزته بكارتها الشخصي.

قفلت اللابتوب، وقامت حضرت العشا كأن مفيش أي حاجة حصلت.

ولما رجعت مايا من درس الرسم بعد المدرسة، قعدوا التلاتة ياكلوا سوا.

طول العشا، أحمد كان بيتكلم بمنتهى الحماس عن «المستثمرين المهمين»، والعرض اللي لازم يقدمه، وقد إيه هو بيتعب وبيشتغل ليل نهار عشان أسرته.

مريم ابتسمت وقالت بهدوء:

«يارب تعرف ترتاح شوية وإنت مسافر.»

ابتسم أحمد، وارتاحت ملامحه أكتر.

كان فاكر إن مراته لسه مصدقاه.

لكن الحقيقة إن مريم كانت من أسابيع بدأت تلاحظ حاجات صغيرة كانت بتعتبرها مجرد ضغط شغل.

إشعارات رسائل في نص الليل.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *