زعيم المافيا حذرها. حكايات ميراا

—لو ركبت، هتقول لي الحقيقة؟

ثبت عينيه عليّ.

—هقولك جزء منها.

—وده المفروض يطمني؟

—لأ.

سحبت نفسًا عميقًا.

ثم ركبت.

أغلق آسر الباب بنفسه.

وبمجرد أن جلست، تحركت السيارة.

ظللت أنظر من النافذة طوال الطريق، بينما كان هو جالسًا بجواري بصمت.

بعد دقائق، قلت:

—إحنا رايحين فين؟

—مكان آمن.

—ده مش جواب.

—هو الجواب الوحيد اللي هديهولك دلوقتي.

التفت إليه.

—أنا بدأت أندم إني ركبت.

نظر إليّ للحظة.

—وأنا بدأت أندم إني خليتك تركبي.

—ممتاز.

ساد الصمت من جديد.

ثم اهتز هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

تغير وجهه.

فتح رسالة قصيرة.

قرأها مرة.

ثم مرة ثانية.

سألته:

—في إيه؟

لم يجب.

—آسر؟

رفع عينيه نحوي.

كانت نظرته مختلفة تمامًا.

—إحنا متأخرين.

—عن إيه؟

أدار الهاتف نحوي.

كانت هناك صورة جديدة.

لي أنا.

هذه المرة لم تكن من الحفلة.

كانت صورة التُقطت قبل دقائق.

لي وأنا أركب السيارة.

وتحتها جملة واحدة:

“دلوقتي بقت معاك.”

شعرت ببرودة في أطرافي.

رفعت عيني إليه.

—مين اللي بعت الرسالة؟

آسر لم يجب.

فقط أمسك هاتفه واتصل بأحد رجاله.

—اقفلوا كل المداخل.

ثم صمت لحظة.

وقال:

—وخلي بالك…

رفع عينيه إليّ.

—اللي بيراقب سلمى مش عايز يأذيها.

توقفت أنفاسي.

—أمال عايز إيه؟

نظر إليّ طويلًا.

—عايز يوصل لي من خلالها.

وفي اللحظة نفسها…

انطفأت أنوار السيارة.

صرخ السائق:

—يا باشا!

وضغط آسر على زر الطوارئ، ثم أمسك بيدي بقوة.

—سلمى، مهما حصل، متفتحيش الباب.

وقبل أن أستوعب كلامه…

دوّى صوت ارتطام قوي بالسيارة.

ثم انحرفت السيارة فجأة.

صرخت.

وأمسكني آسر بذراعه حتى لا أصطدم بالباب.

لكن قبل أن تتوقف السيارة تمامًا…

سمعنا صوت رجل من الخارج يقول:

—آسر الدمنهوري…

ثم ضحكة قصيرة.

—أخيرًا خليتك تطلع من مخبأك.

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️لم أستطع حتى أن أتنفس.

كان صوت الرجل يأتي من خلف زجاج السيارة، هادئًا بشكل مرعب.

—أخيرًا خليتك تطلع من مخبأك.

شد آسر يدي أكثر.

—سلمى، انزلي تحت.

—إيه؟

—دلوقتي!

انحنيت فورًا.

وفي اللحظة التالية دوّى صوت طلقة.

تحطم الزجاج الخلفي للسيارة، وتناثرت الشظايا فوق المقعد.

صرخت دون إرادة.

لكن آسر جذبني نحوه، وحماني بجسده.

—إنتِ كويسة؟

هززت رأسي بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *