زعيم المافيا حذرها. حكايات ميراا

—كان بيكدب.

فتح آسر المظروف.

وجدنا بداخله ورقة واحدة.

كانت بخط أبي.

بدأ يقرأ.

ثم توقف.

—إيه المكتوب؟

ناولني الورقة.

قرأت:

“لو أنتِ بتقري الرسالة دي يا سلمى، يبقى أنا فشلت في حمايتك.”

توقفت أنفاسي.

تابعت:

“متثقيش في أي حد يقول لك إن آسر عدوك.”

رفعت عيني إليه.

كان يقرأ فوق كتفي.

ثم جاءت الجملة التالية:

“لكن متثقيش فيه بالكامل أيضًا.”

تبادلنا النظرات.

تابعت القراءة.

“لأن الحقيقة اللي هتعرفيها عن عائلة الدمنهوري هتخليكي تسألي نفسك سؤال واحد…”

توقفت.

كان هناك سطر أخير.

“هل آسر أنقذك لأنه يحبك… أم لأنه يحتاجك؟”

لم أستطع الكلام.

رفع آسر عينيه عن الورقة.

وكان وجهه لأول مرة خاليًا من كل الغموض.

—سلمى…

تراجعت عنه.

—متقربش.

—اسمعيني.

—أبويا كان عارفك.

—أيوه.

—وعارف إنك هتدخل حياتي.

—أيوه.

—يعني كل اللي حصل من أول الحفلة…

سكت.

وهنا فهمت.

نظرت إلى الفستان الأحمر.

ثم إليه.

—إنت مكنتش بتبصلي عشان الفستان.

لم يجب.

—إنت كنت بتراقبني.

ظل صامتًا.

شعرت بالغضب يتصاعد داخلي.

—إنت كنت عارف أنا مين من أول لحظة.

قال أخيرًا:

—أيوه.

—وكنت عارف إن في ناس هتهاجمني.

—أيوه.

—وكنت عارف إنهم هيوصلوا لي.

—أيوه.

اقتربت منه.

—طيب ليه ما قلتليش؟

نظر في عيني.

—لأني لو قلتلك الحقيقة من أول ليلة…

توقف لحظة.

ثم قال:

—كنتِ هتهربي مني.

ضحكت بمرارة.

—ودلوقتي؟

اقترب خطوة.

—دلوقتي أنا مش عايزك تهربي.

—ليه؟

سكت طويلًا.

ثم قال:

—لأن أبوكي ترك لي مهمة واحدة قبل ما يموت.

—إيه؟

—أحميكي.

شعرت بشيء ينكسر داخلي.

لكن قبل أن أجيبه…

انفتح باب الغرفة بعنف.

دخل أحد رجال آسر.

—يا باشا!

استدار آسر.

—إيه؟

—الشرطة وصلت.

ثم قال الرجل وهو يلتقط أنفاسه:

—بس في مشكلة.

—إيه المشكلة؟

—فؤاد اختفى.

تجمد آسر.

—إزاي؟

—كان فيه نفق خلف المبنى.

ثم أضاف:

—وسيب حاجة ليك.

مد الرجل هاتفًا صغيرًا.

كان عليه تسجيل فيديو.

ظهر فؤاد على الشاشة.

ابتسم.

وقال:

—لو عايز تعرف مين قتل أم سلمى…

توقف لحظة.

ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا.

—اسأل زوجة أبوك يا آسر.

وانتهى التسجيل.

نظرت إلى آسر.

—زوجة أبوك؟

رفع عينيه نحوي.

وكان وجهه قد تحول إلى صدمة حقيقية.

—مرات أبويا ماتت من خمسة عشر سنة.

همست:

—إذن مين الست اللي فؤاد بيتكلم عنها؟

وفجأة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *