فتحت أرملة جرة. حكايات ميراا

يتبع… 👇

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الحلقة الثالثة — الرجل الذي عرف فؤاد قبل أربعين عامًا

دخلت نادية المنزل وهي تحاول إخفاء ارتجاف يديها.

كانت عيناها تتحركان في كل اتجاه.

الرجل الغريب كان لا يزال واقفًا بجوار الطاولة.

وعندما اقتربت منه، شعرت بشيء غريب…

كانت ملامحه مألوفة.

لكنها لم تستطع أن تتذكر أين رأته من قبل.

أغلقت سارة الباب خلفها.

وقالت بصوت مكسور:

«ماما… أنا كنت عايزة أحميكي.»

ضحكت نادية بمرارة.

«تحميني؟ من إيه؟ من الحقيقة؟»

خفضت سارة رأسها.

«أبويا ما ماتش زي ما قلت لك.»

سقطت الكلمات على نادية كالصاعقة.

«إنتِ قلتي إنه انهار في المستشفى.»

«كنت بكذب.»

«وقلتي إنك كنتِ معاه.»

«كنت بكذب.»

«وقلتي إن الدكتور قال إن قلبه وقف فجأة.»

رفعت سارة عينيها والدموع تملأهما.

«كنت بكذب.»

اقتربت نادية منها.

«يبقى قوليلي الحقيقة.»

ساد الصمت.

ثم قال الرجل الغريب:

«الحقيقة إن فؤاد كان عارف إنه هيموت.»

التفتت نادية إليه.

«إنت مين؟»

لم يجب.

بدلًا من ذلك، فتح الحقيبة الجلدية وأخرج ملفًا قديمًا.

وضعه أمامها.

«افتحيه.»

ترددت نادية.

ثم فتحت الملف.

كانت بداخله صورة قديمة بالأبيض والأسود.

ثلاثة رجال يقفون أمام مصنع قديم.

أحدهم كان فؤاد.

والثاني لم تعرفه.

أما الثالث…

فشهقت نادية عندما رأته.

«مستحيل…»

كان الرجل الثالث هو الرجل الذي يقف أمامها الآن.

لكن الصورة كانت منذ أكثر من أربعين عامًا.

والرجل لم يتغير تقريبًا.

رفعت نادية رأسها ببطء.

«إنت مين؟»

قال:

«اسمي حاتم.»

ثم أضاف:

«وأنا كنت شريك فؤاد.»

ارتجفت شفتا نادية.

«فؤاد عمره ما قال لي إن عنده شريك.»

ابتسم حاتم بحزن.

«لأنه كان بيحاول يدفن الماضي.»

جلست نادية على أقرب كرسي.

«أي ماضي؟»

نظر حاتم إلى سارة.

ثم قال:

«الماضي اللي تسبب في موت أمها.»

تجمدت نادية.

«أم مين؟»

أجاب:

«أم سارة.»

نظرت نادية إلى ابنتها.

«أمها؟»

بدأت سارة في البكاء.

«ماما… أنا عارفة إن الكلام ده صعب.»

صرخت نادية:

«أنا أمك!»

«أنا عارفة.»

«يبقى ليه بتقولي كلام كأنك ما تعرفينيش؟»

هزت سارة رأسها.

«لأنك مش أمي الحقيقية.»

ساد الصمت.

حتى صوت أنفاسهم اختفى.

نظرت نادية إلى سارة وكأنها تراها للمرة الأولى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *