فتحت أرملة جرة. حكايات ميراا
نظرت إلى الأرض.
كان هناك خاتم.
خاتم فؤاد.
الخاتم الذي لم يخلعه طوال أربعين عامًا.
لكن المفاجأة لم تكن في وجود الخاتم داخل الجرة…
بل في ما كُتب بداخله.
اقتربت نادية من ضوء الصباح، ومررت إصبعها على النقش الجديد.
ثلاث كلمات فقط.
«ماتصدقيهاش.»
رفعت رأسها ببطء.
وفي تلك اللحظة، عرفت أن موت زوجها لم يكن مجرد حادث مأساوي…
وأن الشخص الذي كان فؤاد يخاف منه لم يكن بعيدًا عنها كما ظنت.
كان أقرب إليها مما تتخيل.
سارة.
لم تتصل بها نادية.
لم تواجهها.
بل اتخذت قرارًا أخطر بكثير.
بعد يومين، حجزت تذكرة سفر إلى البلد الذي تعيش فيه سارة.
بالنسبة لسارة، كانت نادية لا تزال في منزلها، تبكي زوجها الراحل.
لكنها لم تكن تعرف أن نادية في طريقها إليها…
وأنها هذه المرة لن تصل كأرملة مكسورة.
بل كامرأة تريد أن تعرف الحقيقة.
وعندما وصلت نادية إلى منزل سارة دون أن تخبرها…
ورأت ما يحدث خلف النافذة…
تجمدت في مكانها.
لأن ما رأته في الداخل جعلها تفهم أخيرًا سبب الكلمات الثلاث التي تركها فؤاد داخل خاتمه.
«ماتصدقيهاش.»
يتبع… 👇
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الحلقة الثانية — السر خلف النافذة
وقفت نادية أمام منزل سارة، وقلبها يخبط داخل صدرها بعنف.
كانت قد قطعت آلاف الكيلومترات وهي تردد في عقلها سؤالًا واحدًا:
لماذا كتب فؤاد: «ماتصدقيهاش»؟
لكنها لم تكن مستعدة للإجابة التي كانت تنتظرها خلف تلك النافذة.
اقتربت نادية من سور المنزل، واختبأت خلف شجرة كبيرة، ثم رفعت عينيها نحو غرفة المعيشة.
كان الضوء مشتعلًا رغم أن الوقت كان متأخرًا.
رأت سارة واقفة أمام رجل غريب.
لم يكن الرجل زوجها.
ولم يكن أحد أقاربها.
كان في منتصف الخمسينات، يرتدي معطفًا أسود، ويحمل في يده حقيبة جلدية صغيرة.
لكن الشيء الذي جعل نادية تشعر بالدوار…
أن الرجل كان يمسك بصورة لفؤاد.
سمعت صوته من خلف النافذة المفتوحة قليلًا.
«قلت لكِ إن الوقت انتهى يا سارة.»
تجمدت سارة.
«أنا عملت اللي طلبته مني.»
ابتسم الرجل ببرود.
«لا. أنتِ عملتِ نصف اللي طلبته فقط.»
اقتربت نادية أكثر، وهي تحاول منع نفسها من إصدار أي صوت.
ثم سمعت سارة تقول:
«أبويا مات.»
رد الرجل: