فتحت أرملة جرة. حكايات ميراا
«إيه؟»
اقتربت سارة منها.
«أبويا أخدني وأنا طفلة… وقال لي طول عمري إنك أمي.»
تراجعت نادية.
«فؤاد عمل كده؟»
«أيوه.»
«ليه؟»
قبل أن تجيب سارة، قال حاتم:
«لأنه كان بيحاول ينقذها.»
«ينقذها من مين؟»
أخرج حاتم ظرفًا آخر.
ووضعه أمام نادية.
«من الشخص اللي قتل أمها.»
فتحت نادية الظرف بأصابع مرتعشة.
كانت بداخله شهادة ميلاد قديمة.
وصورة لامرأة شابة.
وعلى ظهر الصورة كُتبت جملة بخط فؤاد:
“لو حصل لي حاجة… خلي نادية تعرف إن سارة مش بنتها، وإن أبوها الحقيقي لسه عايش.”
شهقت نادية.
رفعت عينيها نحو سارة.
«أبوكي الحقيقي… لسه عايش؟»
لم تجب سارة.
لكن حاتم نظر إليها وقال:
«أيوه.»
ثم أضاف:
«وهو موجود هنا.»
تجمدت نادية.
«فين؟»
رفع حاتم إصبعه…
وأشار إلى الطابق العلوي.
في نفس اللحظة…
صدر صوت خطوات بطيئة من أعلى السلم.
خطوة…
ثم أخرى…
ثم ظهر رجل مسن عند آخر الدرج.
نظرت نادية إلى وجهه.
وسقط الظرف من يدها.
لأنها عرفته فورًا.
كان الرجل الذي دفنت زوجها بسببه قبل شهر…
كان هو نفسه الرجل الذي كانت تراه كل يوم في جنازة فؤاد.
أخو فؤاد الأصغر.
والذي أخبرها بنفسه أن فؤاد مات بسبب أزمة قلبية.
لكن الرجل ابتسم وقال:
«أهلًا يا نادية… أخيرًا عرفتي الحقيقة.»
يتبع… 👇
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الحلقة الرابعة — أخو فؤاد
وقفت نادية مكانها، غير قادرة على تحريك قدميها.
كانت تحدق في الرجل الواقف أعلى الدرج.
كمال.
أخو فؤاد الأصغر.
الرجل الذي احتضنها يوم الجنازة وقال لها:
«فؤاد راح مرتاح… آخر حاجة قالها إنه نفسه تشوفي سارة وتطمني عليها.»
لكن الآن…
كان يقف أمامها حيًّا، هادئًا، وكأنه لم يقل تلك الكلمات يومًا.
قالت نادية بصوت مرتجف:
«إنت… كنت عارف؟»
ابتسم كمال.
«عارف إيه؟»
«إن فؤاد مات مقتول.»
اختفت ابتسامته.
هبط الدرج ببطء، ثم توقف أمامها.
«فؤاد مات لأنه كان لازم يموت.»
شهقت سارة.
«عمي!»
التفت إليها كمال بحدة.
«إنتِ اسكتي.»
تقدمت نادية خطوة.
«إنت قتلته؟»
لم يجب.
لكن حاتم تحرك أمام نادية وقال:
«هو مش اللي قتله.»
نظرت إليه نادية.
«أمال مين؟»
أجاب حاتم:
«إحنا لسه ما وصلناش للقاتل الحقيقي.»
ثم نظر إلى كمال.
«لكن كمال يعرف مين أمر بالقتل.»