فتحت أرملة جرة. حكايات ميراا
لأن الرجل كان يبتسم للكاميرا…
وكان يضع في يده خاتم فؤاد نفسه.
لكن الخاتم الذي وجدته نادية داخل جرة الرماد…
كان لا يزال في يدها.
فقالت:
«لو ده معاه خاتم فؤاد…»
نظر إليها فريد.
وأكمل الجملة:
«يبقى اللي جوه الجرة مش خاتم فؤاد.»
تجمد الجميع.
«إيه؟»
قال فريد:
«ده خاتم شخص تاني… وفؤاد حطّه في الجرة عشان يخليك تفتكري إنه مات.»
يتبع… 👇
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️
الحلقة السابعة — الرجل الذي مات مرتين
لم تستطع نادية أن تتكلم.
كانت تحدق في الخاتم الموضوع داخل كفها، ثم تنظر إلى الصورة، ثم تعود بعينيها إلى فريد.
«يعني إيه… خاتم شخص تاني؟»
قال فريد بصوت منخفض:
«يعني فؤاد كان بيحاول يخدع اللي بيراقبه… وفي نفس الوقت يحميكي.»
هزت نادية رأسها بعنف.
«لا. لا، أنا مش فاهمة حاجة. لو فؤاد ما ماتش… يبقى مين اللي اتحط رماده في الجرة؟»
لم يجب أحد.
اقترب حاتم من الطاولة، وأخذ الصورة من يد كمال.
حدق فيها لثوانٍ طويلة.
ثم قال:
«لازم نخرج من هنا.»
نظرت إليه نادية.
«إنت عارف حاجة.»
«مش وقت الكلام.»
«لأ، ده وقته!»
صرخت نادية:
«أنا قضيت شهر كامل فاكرة إن جوزي مات! دفنته بإيدي! عايزة أعرف الحقيقة!»
تنهد حاتم.
ثم قال:
«الرماد اللي في الجرة مش رماد فؤاد.»
شعرت نادية أن الأرض اختفت من تحت قدميها.
«إنت متأكد؟»
«أيوه.»
«إزاي؟»
نظر حاتم إلى فريد.
فقال فريد:
«لأن فؤاد قبل موته بأسبوع طلب تحليل DNA للرماد.»
تجمدت نادية.
«ومين عمل التحليل؟»
«أنا.»
«والنتيجة؟»
صمت فريد.
صرخت:
«النتيجة كانت إيه؟!»
قال:
«الرماد كان لرجل مجهول.»
وضعت نادية يدها على فمها.
«يعني فؤاد كان عايش؟»
هز فريد رأسه.
«كان عايش وقت ما اتعملت الجرة.»
«فين هو؟»
لم يجب.
لكن فجأة…
رن هاتف نادية.
نظرت إلى الشاشة.
رقم مجهول.
ترددت لحظة.
ثم أجابت.
لم تسمع سوى صوت تنفس هادئ.
قالت:
«مين؟»
جاءها صوت رجل.
هادئ.
بارد.
ومألوف بشكل مخيف.
«نادية… متروحيش لليلى.»
تجمدت في مكانها.
نظرت إلى الجميع.
ثم قالت:
«فؤاد؟»
ضحك الرجل ضحكة قصيرة.
«كنت عارف إنك هتعرفيني.»
سقط الهاتف تقريبًا من يدها.
«إنت فين؟»
«مش مهم.»
«إنت عايش؟!»
صمت لثوانٍ.
ثم قال:
«أنا عايش… بس مش لفترة طويلة.»
اقترب فريد منها.