فتحت أرملة جرة. حكايات ميراا
توقفت نادية.
«وبعدين؟»
قالت سارة بصوت مكسور:
«كان فيه شخص تاني في الغرفة.»
«مين؟»
نظرت سارة نحو كمال.
ثم قالت:
«الشخص ده… كان بيهدد أبويا.»
التفت الجميع إلى كمال.
لكن كمال ابتسم.
«لسه بدري يا سارة.»
ثم أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا ووضعه أمام نادية.
خاتم آخر.
قال:
«لو عايزة تعرفي مين قتل فؤاد… اسألي نفسك الأول: ليه كان عنده خاتمين؟»
نظرت نادية إلى الخاتمين في ذهول.
ثم لاحظت شيئًا أخطر…
الخاتم الثاني كان يحمل نفس النقش.
لكن تحته…
كانت هناك أربعة أرقام.
1978.
تغير وجه حاتم فورًا.
«مستحيل…»
سألته نادية:
«إيه معنى الأرقام دي؟»
رفع حاتم عينيه إليها.
وقال:
«ده تاريخ الليلة اللي بدأت فيها كل الكارثة.»
ثم نظر إلى كمال.
«والليلة دي… كان فيها شخص رابع.»
تجمدت نادية.
«مين؟»
وقبل أن يجيب…
انطفأت أنوار المنزل بالكامل.
ثم سمعوا صوت باب يُغلق بقوة من الطابق العلوي.
وبعدها…
صوت رجل يصرخ:
«اهربوا! هو وصل!»
يتبع… 👇
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️الحلقة الخامسة — الشخص الرابع
لم تتحرك نادية.
ظل صدى الصرخة يتردد في المنزل، بينما غرق كل شيء في الظلام.
«اهربوا! هو وصل!»
ثم سُمع صوت ارتطام قوي من الطابق العلوي.
صرخت سارة:
«بابا!»
ركضت نحو السلم، لكن حاتم أمسك بذراعها.
«استني!»
«سيبني!»
«لو طلعتي دلوقتي ممكن تموتي!»
تدخلت نادية:
«مين اللي فوق؟»
لم يجبها أحد.
وفجأة…
أضاء هاتف حاتم.
ثم وجه ضوءه نحو كمال.
كان كمال واقفًا في منتصف الغرفة، شاحب الوجه.
قال حاتم:
«أنت كنت مستنيه.»
رد كمال:
«مش هو اللي كنت مستنيه.»
«أمال مين؟»
نظر كمال إلى نادية.
«الشخص اللي فؤاد كان بيهرب منه طول الأربعين سنة.»
شعرت نادية بقشعريرة.
«مين؟»
قبل أن يجيب، سمعوا صوت خطوات على السلم.
بطيئة.
هادئة.
خطوة…
ثم خطوة أخرى.
ظهر رجل عند أعلى السلم.
كان يرتدي معطفًا أسود، ووجهه نصفه مخفي في الظلام.
لكن عندما رفع رأسه…
صرخت نادية.
«مستحيل!»
كان الرجل يشبه فؤاد بشكل مخيف.
نفس العينين.
نفس شكل الوجه.
حتى طريقة وقوفه كانت تشبه زوجها.
سارة وضعت يدها على فمها.
«بابا؟»
تقدم الرجل خطوة نحو الضوء.
ثم قال:
«وحشتيني يا سارة.»
انهارت سارة بالبكاء.
أما نادية فلم تستطع حتى التنفس.