أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
عمر لف ناحيتها.
— إنتِ كنتِ موجودة يوم وفاة أبويا؟
مريم بصت في عينيه.
— كنت.
عمر شد على فكه.
— وإيه اللي حصل؟
مريم قالت:
— أبوك ما ماتش زي ما قالوا لك.
العربية وقفت فجأة عند بوابة المستشفى.
عمر لف لها بالكامل.
— إنتِ بتقولي إيه؟
مريم نزلت من العربية، وقبل ما تقفل الباب قالت:
— أبوك اتقتل.
عمر نزل وراها بسرعة.
مسك دراعها.
— مين قتله؟
مريم بصت لإيده على دراعها.
— سيبني.
عمر سابها.
— جاوبيني!
مريم قالت:
— لو قلتلك دلوقتي… ممكن أختك تموت.
عمر اتجمد.
— إيه علاقة سارة؟
— نفس الشخص اللي كان موجود يوم موت أبوك… هو اللي حاول يسكت سارة النهارده.
عمر بص لها بصدمة.
— مين؟
مريم فتحت بوقها عشان تجاوب…
لكن قبل ما تنطق، موبايلها رن.
بصت للشاشة.
رقم مجهول.
ردت.
— ألو؟
جالها صوت رجل منخفض:
— كان المفروض تفضلي جرسونة.
وش مريم شحب.
— إنت مين؟
ضحكة قصيرة خرجت من الطرف التاني.
— الشخص اللي دفن الحقيقة من تلات سنين.
مريم بصت لعمر.
الصوت كمل:
— ولو قربتي من سارة أكتر… المرة الجاية مش هتكون جلطة.
المكالمة اتقفلت.
عمر شاف الرعب في عينيها.
— قال إيه؟
مريم ما ردتش.
لأنها لأول مرة من تلات سنين…
كانت متأكدة إن الشخص اللي كانت بتهرب منه رجع.
لكن عمر ماكانش يعرف إن عند مريم دليل واحد فقط على كل اللي حصل.
دليل لو ظهر…
هيقلب اسم عيلته كلها رأسًا على عقب.
—
دخلوا المستشفى.
وفي نفس اللحظة، خرج الدكتور من غرفة سارة.
— أستاذ عمر…
— أختي؟
— مستقرة دلوقتي.
عمر أخذ نفسًا.
— أقدر أشوفها؟
الدكتور بص لمريم.
— هي طلبت تشوفها هي الأول.
عمر اتفاجئ.
— سارة طلبت مريم؟
الدكتور هز راسه.
— أيوه.
مريم دخلت الغرفة لوحدها.
سارة كانت ضعيفة، لكن واعية.
أول ما شافت مريم، دموعها نزلت.
مدت إيدها الشمال ناحيتها.
مريم قربت.
— متتكلميش.
سارة هزت راسها.
وبصعوبة، قالت:
— هو… رجع.
مريم اتجمدت.
— مين؟
سارة بصت ناحية الباب، وبعدين همست:
— اللي قتل بابا.
مريم قربت منها أكتر.
— سارة… إنتِ شفتيه؟
سارة هزت راسها.
— كان هنا.
— في المطعم؟
دموع سارة نزلت.
— كان واقف… ورا عمر.
مريم اتجمدت.
خرجت من الغرفة بسرعة.
عمر كان واقف في الممر.
— قالت لك إيه؟
مريم بصت وراه.
كل رجالة عمر كانوا واقفين.
واحد منهم كان ماسك تلفونه.