أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا

عمر رفع عينه.

— قوليلي إن الكلام ده كدب.

مريم سكتت.

— مريم… قوليلي!

دموعها لمعت، لكنها ما نزلتش.

— المريض مات فعلًا.

عمر اتصدم.

— يعني الرسالة صح؟

— لأ.

— أمال إيه اللي حصل؟

مريم أخذت نفس طويل.

— المريض مات… بس مش بسببي.

عمر قرب منها.

— وإنتِ كنتِ فين وقتها؟

— كنت في غرفة العمليات.

— لوحدك؟

مريم هزت راسها.

— لأ.

— مين كان معاكي؟

سكتت.

عمر انفجر:

— مين؟!

مريم قالت:

— والدك.

عمر اتجمد.

— أبويا كان موجود؟

— أيوه.

— في غرفة العمليات؟

— كان في المستشفى.

مريم بصت لسارة.

— وكان قبل موته بساعات بيحاول يحميني.

عمر قرب أكتر.

— من مين؟

مريم قالت:

— من الشخص اللي كان عايز يخليني أتحمل موت المريض.

— ليه؟

مريم بصوت مكسور:

— لأن المريض ماكانش مريض عادي.

عمر سأل:

— كان مين؟

مريم ردت:

— محاسب شركة أبوك.

الصمت نزل بينهم.

عمر بدأ يربط الأحداث.

— يعني المحاسب كان عنده معلومات عن أبويا؟

— كان عنده ملفات.

— ملفات إيه؟

مريم قالت:

— تحويلات فلوس… وحسابات سرية… وأسماء ناس كبار.

عمر شد على أسنانه.

— وأبويا؟

— كان بيحاول يفضحهم.

فجأة، سمعوا صوت زجاج بيتكسر في آخر الممر.

الحرس اندفعوا ناحية الصوت.

عمر بص لمريم.

— خليكي هنا.

لكن مريم مسكت دراعه.

— لأ.

— إيه؟

— ده تشتيت.

عمر فهم.

— سارة!

جروا ناحية الغرفة.

لكن باب الغرفة كان مفتوح.

المونيتور شغال.

السرير فاضي.

سارة اختفت.

عمر اتجمد.

— سارة؟!

مريم بصت على الأرض.

كان فيه منديل أبيض واقع جنب السرير.

رفعته.

وعليه نقطة دم.

وعلى ظهره مكتوب بقلم أسود:

“لو عايز أختك… هات مريم لوحدها.”

عمر بص لمريم.

— مش هتروحي.

مريم ردت بهدوء:

— لازم أروح.

— لأ.

— عمر، هما أخدوا أختك عشان يوصلوا لي.

— وأنا مش هسلمك.

مريم بصت له.

— لو ما رحتش… ممكن يقتلوها.

عمر قرب منها.

— وإنتِ لو رحتي ممكن تموتي.

مريم ابتسمت ابتسامة حزينة.

— أنا من تلات سنين عايشة كأني ميتة.

وبصت له.

— على الأقل المرة دي… هموت وأنا بحاول أنقذ حد.

عمر سكت.

ثم قال:

— مش هتروحي لوحدك.

— هما قالوا لوحدي.

— وأنا مش هسمح لهم يحددوا لي أعمل إيه.

—

بعد ساعة، وصلت مريم للمكان اللي اتبعت لها لوكيشنه.

مخزن قديم على أطراف القاهرة.

دخلت لوحدها.

المكان كان ضلمة.

صوت خطواتها كان بيرجع لها من كل ناحية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *