أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا
— أنا جيت.
مفيش رد.
— سيبوا سارة.
صوت رجل خرج من الظلام:
— كنت عارف إنك هتيجي.
مريم اتجمدت.
الصوت ده…
كانت تعرفه.
ظهر رجل من بين الظلال.
مريم شهقت:
— مستحيل…
الرجل ابتسم.
— وحشتيني يا دكتورة.
مريم بصت له بعدم تصديق.
— إنت ميت.
ضحك.
— دي كانت الكذبة اللي صدقها الكل.
مريم رجعت خطوة.
— إنت اللي قتلت المحاسب.
— أيوه.
— وإنت اللي لفقتلي التهمة.
— أيوه.
— وإنت اللي قتلت أبو عمر؟
الرجل ابتسم.
— لأ.
مريم اتوترت.
— أمال مين؟
الرجل قرب منها.
وقال:
— عمر نفسه.
وفي نفس اللحظة، النور اشتغل.
وسارة كانت مربوطة على كرسي في آخر المخزن.
وعمر كان واقف جنبها.
لكن الغريب…
إنه ماكانش لوحده.
كان واقف جنب عمه.
ومريم فهمت إن اللعبة أكبر بكتير مما كانت متخيلة.
أما عمر…
فقال لها بصوت بارد:
— آسف يا مريم.
— بس لازم أعرف الحقيقة منك.
مريم بصت له.
— وإنت مصدق إنه أنا اللي قتلت أبوك؟
عمر رد:
— دلوقتي… مش عارف أصدق مين.
وفجأة، سارة صرخت:
— عمر! متصدقهمش!
عمر لف ناحيتها.
وسمع صوت عمه من وراه:
— خلاص يا عمر… مفيش داعي نكمل تمثيل.
عمر اتجمد.
لأن عمه رفع مس*دسًا…
ووجهه ناحية عمر.
— أخوك الحقيقي رجع… وحان وقت ما يستلم كل حاجة.عمر وقف مكانه، وعينه على الس.لاح الموجه له.
— عمي… إنت بتعمل إيه؟
عمه ابتسم ابتسامة باردة.
— بعمل اللي كان لازم أعمله من تلات سنين.
مريم بصت للرجل اللي ظهر من الظلام.
— يبقى هو أخوك؟
الرجل ابتسم.
— أخوه من الأب.
عمر بص له لأول مرة بتركيز.
ملامحه كانت غريبة عليه… لكن فيها حاجة مألوفة جدًا.
نفس العينين.
نفس شكل الفك.
حتى طريقة وقوفه كانت شبه أبوه.
عمر قال:
— اسمك إيه؟
الرجل رد:
— ياسين.
عمر ضحك بسخرية.
— أبويا عمره ما جاب سيرة اسمك.
ياسين قرب منه.
— عشان أبوك كان عايز يدفنني وأنا عايش.
سارة صرخت:
— كداب!
ياسين لف ناحيتها.
— إنتِ عارفة الحقيقة يا سارة.
— عارفة إنك كنت السبب في موت بابا!
ابتسامة ياسين اختفت.
— بابا كان خاين.
عمر رفع صوته:
— متتكلمش عن أبويا كده!
عمه شد الس.لاح.
— اهدى يا عمر.
لكن مريم كانت بتراقب حاجة تانية.
إيد عمه.
كان ماسك الس.لاح بإيده اليمين…
وإصبعه بيرتعش.
الخوف.
مش الثقة.
مريم فهمت إن فيه حاجة غلط.
قربت خطوة.
— ياسين… لو إنت فعلًا أخو عمر، وريني الدليل.