أخته كانت بتموت قدامه. حكايات ميراا

مريم دخلت الغرفة من غير ما تستأذن.

— إيه اللي حصل؟

الدكتور أشار للمونيتور.

— الضغط نزل بشكل مفاجئ، ومعدل ضربات القلب غير مستقر.

مريم قربت من سارة.

لاحظت شيئًا على ذراعها.

علامة صغيرة حمراء.

مسكت إيدها بحذر.

— مين لمس إيدها؟

الدكتور قال:

— التمريض بس.

مريم بصت له.

— مين دخل هنا بعد ما خرجت؟

الدكتور فكر.

— ممرضة… وبعدها واحد من الأمن.

مريم بصت لعمر.

— الأمن؟

عمر فهم فورًا.

— محدش يدخل أو يخرج من الدور ده.

وبعدين بص لمريم.

— إنتِ لاحظتي إيه؟

مريم أشارت للعلامة.

— حد حقنها بحاجة.

الدكتور اتصدم.

— مستحيل!

مريم ردت:

— العلامة دي مش من جهاز المحلول.

وبصت لسارة.

— حد حاول يكمّل اللي بدأه في المطعم.

عمر قبض إيده.

— مين؟

مريم قالت:

— نفس الشخص اللي بعتلي المكالمة.

عمر سأل:

— وإنتِ عارفة هو مين؟

مريم سكتت.

وبعدين قالت:

— أيوه.

— مين؟

مريم بصت لعمر مباشرة.

— عمك.

عمر شهق.

— عمي؟!

مريم هزت رأسها.

— عمك ماكانش مجرد شاهد على موت أبوك.

— كان شريكه.

عمر فضل ساكت.

كأن كل حاجة كان مصدقها طول عمره بدأت تنهار.

لكن فجأة…

سارة فتحت عينيها.

وبصوت ضعيف جدًا قالت:

— لأ…

مريم قربت منها.

— سارة، متتكلميش.

سارة هزت راسها.

— مش عمي.

عمر قرب منها.

— أمال مين؟

سارة بصت لأخوها.

وبعدين بصت لمريم.

وقالت آخر كلمة قبل ما تفقد الوعي:

— إنتِ.

مريم اتجمدت.

عمر بص لها بصدمة.

— إنتِ؟!

لكن مريم ماقدرتش ترد.

لأنها كانت عارفة إن سارة مش بتتهمها.

سارة كانت بتحاول تقول:

“إنتِ عارفة مين.”

وفي اللحظة دي، موبايل عمر وصله إشعار.

فتح الرسالة.

كانت صورة قديمة لمريم وهي لابسة بالطو الدكتورة.

وتحتها جملة واحدة:

“لو عايز تعرف مين قتل أبوك… اسأل مريم ليه هي اللي قتلت المريض اللي اتهموها بموته.”

عمر رفع عينه ناحية مريم.

لأول مرة…

بدأ يشك فيها فعلًا.

ومريم عرفت إن أسوأ كابوس لها بدأ من جديد.

لأن الشخص اللي حاربته من تلات سنين…

ماكانش عايز يقتلها.

كان عايز يخلي عمر يكرهها.

والسؤال اللي كان عمر لسه مايعرفوش:

مين المستفيد من إنه يصدق إن مريم قاتلة؟عمر فضل باصص لمريم، والموبايل في إيده.

الصورة كانت واضحة.

مريم بالطو أبيض، واقفة قدام مستشفى النور من تلات سنين.

وتحتها:

“اسألها ليه المريض مات وهي كانت المسؤولة عنه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *